مسؤول قطري لصحافي إسرائيلي: لبلدينا قاسمٌ مشترك

قطر تتمسك بالإرهاب

واصلت قطر سياسة التأزيم والمكابرة التي تنتهجها في علاقاتها مع دول الخليج والدول العربية، متجاهلةً الهواجس الأمنية المشروعة الناتجة عن فتح الدوحة أبواباً جديدة أمام التدخلات الخارجية في المنطقة واستمرار دعم الإرهاب والتطرف.

وقال معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في تغريدات على «تويتر»، إن قطر تروّج للمظلومية عبر الحديث عن تعرضها لـ«حصار»، وتحويل موضوع الإجراءات السيادية التي اتخذتها العديد من الدول إلى موضوع حقوق الإنسان، مؤكداً أنه لا بد للشقيق من تصحيح المسار.

وقال معاليه: «نتوقف عند الترويج للمظلومية من الشقيق لأزمته السياسية التي صنعها تصرفه، الإجراءات السيادية تحولت «حصار» وتحوّل الموضوع حقوق إنسان». وأضاف: «تفسير «الحصار» لا يتسق مع مؤانئ مفتوحة ومطار مفتوح وأسطول طائرات كبير، ولكنها عقلية التهرب من أساس الأزمة لنتوه جميعاً في التفاصيل. وهنا الخلل الكبير في التعامل مع الأزمة، فجوهر المشكلة انزلاق الشقيق في دعم التطرف والحركات الإرهابية وتاريخ مطوّل من استهداف استقرار جيرانه».

وأردف معاليه: «الهروب إلى الأمام عبر إعادة تعريف مفردات «الحصار» وحقوق الإنسان، لا يغطي على قوائم الإرهاب وضرورة تفسيره لها والدعم الذي وفره للتطرف والفوضى».  وأكد معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية أن «معالجة جوهر المشكلة عبر تغيير التوجه والتعامل الطبيعي مع المحيط هي النصيحة الصادقة، دعم التطرف والإرهاب أضر بموقعه وسمعته ولا بد من تصحيح المسار».

وأردف: «ما زلنا نعوِّل على الحكمة والرأي الرزين لعله يخترق ضباب المكابرة والمناورة، ما زلنا على ثقة بأن الكلمة المخلصة ستستبدل تلاعب الألفاظ الذي نراه».

واختتم معاليه تغريداته بالقول: «غضب الأشقاء وإجراءاتهم السيادية جاءت بعد صبر طويل على التآمر الذي طالهم والضرر الذي لحق بهم، إن كانت المظلومية موقفاً فهي من حقهم وليست من حقه. ولكن ما هكذا تورد الإبل عبر المظلومية والتدويل والتتريك، بل عبر إدراك الشقيق أنه سبب لجيرانه الأذى وأنه آن الأوان ليفارق دعم التطرف والإرهاب".

وفي مقابلة مع مجلة «نيوز ويك – ميدل إيست» الأميركيّة، حذر معالي الدكتور أنور قرقاش، الدوحة من دعمها المستمر للمجموعات الإرهابية والمتطرفة، لأنّ ذلك لن يؤدي إلا إلى مزيد من الإضرار بسمعتها. ولفت معاليه، إلى أن امتناع قطر عن أن تكون في شراكة وتناغم مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، سيؤدي بها إلى أن تكون معزولة في الخليج ومجرد جزيرة تتدبر سياستها الخاصة، وأن الدوحة قد تجد نفسها معرضة لتهديدات إقليمية وعالمية في حالة حرمانها من الحماية الخليجية.

وشدّد معالي الدكتور أنور قرقاش على وجوب تطبيق بنود اتفاق عام 2014 قبل وضع مزيد من المسائل على الطاولة: «لقد كانت هنالك أزمة، والآن هنالك أزمة كبرى». وأردف معاليه: «أمّا الفرصة الحقيقية لإيجاد حل للأزمة فتكمن في استدارة كاملة لقطر وإلزامها بالعمل وفقاً لخطة جديدة مضمونة النجاح لا كما حصل سنة 2014»، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة قد سئمت هي الأخرى من السلوك القطري. وحذر معاليه من أن الدول الخليجية والعربية التي تصدت للدعم القطري للإرهاب مستعدة لمزيد من الإجراءات إذا لم تغير الدوحة سلوكها.

جهود الكويت

وفي إطار الجهود الكويتية، قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد إن دولة الكويت لن تتخلى عن مساعيها، وستواصل جهودها الخيرة في سبيل رأب الصدع، والوصول إلى توافق لتهدئة الموقف ومعالجة جذرية لأسباب الخلاف والتوتر في العلاقات الأخوية.

صحافي إسرائيلي

إلى ذلك، كشف صحافي إسرائيلي تفاصيلاً عن ثامن زيارة له إلى الدوحة وكتب مقالاً في موقع يديعوت أحرونوت، كشف فيه أن مسؤولاً قطرياً رفيع المستوى استضافه في منزله في الدوحة. المسؤول القطري قال للصحافي الإسرائيلي إن «قطر وإسرائيل تملكان قاسماً مشتركاً، فهما دولتان صغيرتان محاطتان بالأعداء والتهديدات، وقطر كما إسرائيل حولت الصحراء إلى حديقة غناء».

وثائق الإرهاب

وأظهرت إحدى الوثائق المسربة، التي يرجع تاريخها إلى فبراير 2013، تعليمات من رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني لوزير الثقافة القطري بتخصيص مبالغ مالية لدعم المؤسسات الإعلامية والثقافية المصرية، وإعطاء منح وهبات ومكافآت إلى بعض الإعلاميين ومواقع التواصل الاجتماعي. وتصل قيمة ذلك الدعم إلى نحو 200 مليون دولار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات