«البيان» تكشف علاقته بسوق السلاح العالمي

حاكم المطيري.. شريان القتل والإرهاب في سوريا

عملت قطر ومنذ بداية الثورة السورية إلى صناعة بعض التنظيمات التي تأتمر بأمرها أو شراء أخرى ومد ثالثة تربطها بها علاقات سابقة بالسلاح والمال حتى تتنفذ وتتسع المساحة التي تسيطر عليها، وأكدت فصائل في المعارضة السورية لـ«البيان» أن السنوات الأولى من الثورة السورية شهدت تدفق الكثير من الأموال خصوصاً من قطر، دعماً لفصائل إرهابية.

ومن أبرز الشخصيات التي تدعم التطرف والإرهاب في سوريا، بل شاركت في تشكيله ويعد أحد أبرز مساعدي حجاج العجمي وهو من الشخصيات المطلوبة خليجياً والمدرجة على قائمة الإرهاب،. وكانت منظمة العفو الدولية ربطت بين حجاج العجمي وبين «تمويل» عدة مجازرفي سوريا.

قصة خطرة

أما قصة المطيري فهي الأكثر خطورة في الواقع السوري، علماً أنه لم يكن على مستوى عالٍ من الشهرة إلا أنه وبحسب مراقب للأحداث والحركات التكفيرية في سوريا يعتبر عراب الحركات المتطرفة وصانع حيوي لها بدءاً من أحرار الشام إلى جبهة النصرة.

بحسب مصادر مطلعة لـ«البيان»، كشفت أن حاكم المطيري كان من أكثر الشخصيات اللاعبة في تشكيل الفصائل السورية المتطرفة، مشيرة إلى أن المطيري ولفترة وجيزة من الزمن كان موجهاً للأزمة السورية عبر فصائل الشمال السوري.

وأكدت المصادر المطلعة أن المطيري، كان يأتي إلى سوريا ويحمل ملايين الدولارات، وكان يستهدف الفصائل المتطرفة بزعم أنها فصائل جهادية، بل كان يميز بين مخيم للاجئين وآخر، ففي حين كان يدعم المخيمات المقربة من أحرار الشام كان يتجاهل المخيمات الأخرى للاجئين التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.

الريات السود

وقالت المصادر التي التقت المطيري في أكثر من مرة وهو يتجول في الشمال السوري في الفترة ما بين العام 2012-2013 إن المطيري كان يمنع تمويل أي فصيل يحمل أعلام الثورة السورية، ويستهدف فقط الرايات السود، كاشفة أنه كان على علاقة جيدة وقوية بالإرهابي الأول ما يسمى بمفتي جبهة النصرة السعودي عبدالله المحيسني الذي يعتبر مصدراً موثوقاً للمطيري في اختيار الفصائل من أجل تمويلها.

ويعد المطيري معاوناً مقرباً من ممول القاعدة عبدالرحمن بن عمير النعيمي المدرج على لائحة عقوبات الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.وفي عام 2004، كان حاكم المطيري أحد الأعضاء المؤسسين مع عبدالرحمن النعيمي لمؤسسة الكرامة وهي منظمة تأخذ من جنيف واجهة لها.وفي الأعوام 2014 و 2016 تم تصوير المطيري في اجتماع مع النعيمي بعد أن تم إدراج النعيمي على قائمة العقوبات كممول للقاعدة.

ومنذ عام 2006، خدم المطيري كعضو مجلس أمناء للحملة العالمية لمقاومة العدوان التي يرأسها النعيمي، ويعد المطيري المؤسس لمؤتمر الأمة وأحد كبار قادته.في عام 2011 وبعد موت أسامة بن لادن، نشر المطيري بياناً يهنئ فيه زعيم القاعدة لجهاده ضد الغرب.

تجارة سلاح

وأكد ناشطون سوريون أن المطيري باتت تربطه علاقة وطيدة بسوق السلاح العالمي من أجل تمويل الجماعات الإرهابية، ويقول بعض العارفين بطرق عمل المطيري، إن الرجل كان له اشتراطات غريبة للفصائل التي يمدها بالسلاح إذ أنه يشترط وجود عدد من الانتحاريين.

مشيرة إلى أنه كان يتلقى قوائم من الأسماء التي ترغب في العمليات الانتحارية. وحتى هذه اللحظة، تذكر العديد من الفصائل المطيري بالسوء كونه كان سبباً في تخريب سوريا وتسبب بقتل الأطفال والمدنيين، فضلاً عن دوره في التسليح الذي طال في أمد الأزمة.

ووضعت دولة الكويت المطيري منذ العام 205 ضمن قوائم الممنوعين من السفر وكانت السلطات اعتقلته بتهمة الاساءة للمملكة العربية السعودية. وقالت إدارة الإعلام الأمني في وزارة الداخلية الكويتية في بيان صحفي حينها ، إن القبض على المطيري جاء بناء على أمر النيابة العامة الكويتية لإساءته البالغة إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة، في سياق مقابلة أجراها لإحدى القنوات التلفزيونية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات