قانونيون مصريون لـ»البيان«: قـائمة الإرهاب خطوة مهمّة في مواجهة داعميه

ثمّن خبراء قانونيون مصريون الخطوة العملية القويّة التي اتخذتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، والمتمثّلة في الإعلان المشترك عن أسماء 59 فرداً و12 كياناً تم تصنيفهم على اعتبارهم إرهابيين ترعاهم دولة قطر، وهي أطراف تخدم أجندات مشبوهة، في مؤشر على ازدواجية السياسة القطرية التي تعلن محاربة الإرهاب من جهة، وتمويل ودعم وإيواء مختلف التنظيمات الإرهابية من جهة أخرى.

وحدد الخبراء القانونيون أبرز الخطوات والآثار القانونية التي ستعقب البيان المشترك، مؤكّدين أهمية الخطوة في مسار مكافحة الإرهاب، ومواجهة الدول الداعمة والمساندة له مثل قطر.

وشدّد مؤسس تيار التنوير الفقيه القانوني المستشار يحيى قدري، على أهمية القوائم التي تمّ الإعلان عنها في البيان المشترك سواء الأشخاص أو الكيانات الإرهابية، مضيفاً: «أعتقد أن هذه القائمة سوف تتبعها قوائم أخرى».

وأكّد قدري أنّ القائمة الأولى تقول للعالم أجمع إن هناك جدية فيما تمّ الذهاب إليه في مواجهة قطر، وإنّ استعراض وإعلان أسماء الإرهابيين والكيانات الإرهابية الذين تؤويهم قطر وتدعمهم وتموّلهم هي خطوة أولى تؤكد هذه الجدية، مشيراً إلى أنّ الخطوة التالية تتمثّل في إرسال القوائم إلى المحكمة الجنائية الدولية، لاسيما وأنّ هؤلاء إرهابيون يخططون لتدمير البلدان العربية.

وأوضح قدري في تصريحات لـ«البيان»، أنّ النظام في قطر نفسه مصيره المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية نظير ما ارتكب من جرائم بدعم الإرهابيين وتمويلهم ورعايتهم، مردفاً: «أتحدى أن ينجح النظام القطري في أن يبرر تصرفاته، الدوحة بلد صغير حجماً وقوة، لديها مقومات مالية تنفقها على تشجيع وتنمية وتوطين الإرهابيين لقتل المدنيين، ليس هنالك أي مبرر لقيام قطر بفعل ذلك إلا أن لديها نفس المبادئ الإجرامية التي هي لدى الإرهابيين».

خطوات قانونية

في السياق، أشار أستاذ القانون الدولي د. إبراهيم أحمد في تصريحات لـ«البيان»، إلى أنّ هناك العديد من الخطوات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات، لافتاً إلى أنّ الدول وعندما تتقدم بطلب من أجل تسليم عناصر إرهابية أو إجرامية مطلوبة من دولة أخرى مثل قطر، من المفترض أن تقوم تلك الدولة بتسليمهم في إطار القانون الدولي، واتفاقيات التعاون القضائي وتسليم المطلوبين المبرمة بين الدولة والدولة الأخرى، ويتم إبلاغ الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» للقيام بالتواصل في عملية التسليم وإلقاء القبض على العناصر المطلوبة.

وردّاً على سؤال بشأن مصير القطريين الواردة أسماؤهم في البيان المشترك والمدرجين في قائمة الإرهاب، قال أحمد إنّه «وعندما يكون هنالك من ضمن المطلوبين شخصيات يحملون جنسية البلد الموجودين فيها وهم مطلوبون في بلد أخرى للمحاكمة، فإن الأمر يكون صعباً، لاسيما أنّ الدولة سترفض تسليم أحد رعاياها».

إبلاغ انتربول

بدوره، ذكر المحامي سمير صبري، أنّ أول ما يفترض أن يترتب على تلك القائمة، هو إبلاغ الانتربول الدولي بها ليتم وضع من ضمتهم في النشرة الحمراء لإلقاء القبض عليهم في أي دولة يحاولون السفر إليها. ويفيد بأنه «يتم إلقاء القبض على الأسماء الواردة بالقائمة (59 شخصًا) أينما وجدوا، ويتم ترحيل كل إرهابي إلى الدولة التي يتبعها، وفور وصوله يتم التحفظ عليه، ثم يحال لمحكمة الكيانات الإرهابية أو دائرة الجنايات، حتى تصدر حكمًا بحبسه.

مشددًا على أنه يترتب على الإدراج في «الكيانات الإرهابية» الحرمان من كافة الحقوق السياسية ومن بينها الترشح والانتخاب كذلك، فضلًا عن التحفظ على جميع أموال الأشخاص الواردة أسماؤهم في القائمة وأموال أولادهم القصر وزوجاتهم. بينما عن العناصر القطرية الواردة بالقائمة، فقال صبري إنه من المفترض أن يظلوا ببلدهم ويحاكموا فيها، وأن يتم إلقاء القبض عليهم في أي مطار أو أي دولة يحاولون الذهاب إليها، وفق النشرة الحمراء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات