تسلسل

نجحت دول التحالف الرباعي البحرين والسعودية والإمارات ومصر في اتخاذ العديد من الإجراءات والخطوات الحازمة لحصار الإرهاب القادم من قطر، بدأتها بالإعلان تباعاً يوم 5 يونيو عن مقاطعة قطر دبلوماسياً، وطرد البعثات الدبلوماسية القطرية من الدول الأربع، وإغلاق كل المنافذ البرية والبحرية والجوية أمام قطر، ومنعها من العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية، ومنع مواطنيها من السفر إلى قطر أو الإقامة فيها، وإغلاق كل المواقع الإعلامية القطرية، ثم استكملت إجراءاتها بالبيان الرباعي بتصنيف 59 فرداً و12 كياناً مرتبطين بقطر في قوائم الإرهاب.

خطة متكاملة

تؤكد القرارات التي اتخذتها الدول الأربع ضد تمويل قطر للإرهاب حزم وعزم هذه الدول في كف ذا العبث القادم من الدوحة، الذي يستهدف أمن المنطقة وقادها إلى كثير من الحروب والأزمات والكوارث التي ما زالت تعانيها أقطارنا العربية، كما تؤكد أن الدول الأربع لديها خطة متكاملة للتعامل مع التعنت القطري الذي تبدى في عدم استجابة قطر إلى الوساطات الخليجية التي تمت لحلحلة الأزمة. 

15 

اتسع الدعم العربي والإقليمي والدولي للمواقف المتخذة ضد الدوحة، فهناك أكثر من 15 دولة اتخذت إجراءات عقابية ضد قطر تدرجت ما بين اتخاذ نفس إجراءات الدول الأربع من قطع العلاقات الدبلوماسية ومحاصرة قطر براً وبحراً وجواً، وبين عقاب الدوحة بقطع العلاقات الدبلوماسية معها أو تخفيض التمثيل الدبلوماسي، واتخاذ إجراءات عقابية أخرى.

وما زال الموقف العربي والإقليمي المناهض لقطر يتصاعد. وهذا التحالف العربي والإقليمي والدولي الجديد ضد الإرهاب وداعميه في الدوحة سوف يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة ويكون نواة لمحاربة الإرهاب أياً كان مصدره قطرياً كان أم إيرانياً.

زعامة قاتلة 

يعبر الموقف القطري بدعم التنظيمات الإرهابية عن مسعى انتهازي لممارسة دور سياسي يمنح الدوحة مرتبة في العالم العربي، وليس لأي أسباب أيديولوجية، فإذا كانت قطر تبحث عن زعامة فإن الزعامة لا تأتي عن طريق المشاركة في الجريمة الدولية ضد المجتمعات الإنسانية، وإن كانت تمتلك قطر من المال ووسائل الإعلام ما يجعلها تتوهم أنها قادرة على صناعة الدور، فإنها لا تستوعب أن لذلك ضوابط وحدوداً عربية وقومية ودولية، فحالة البحث عن وجود ودور أوصلتها إلى عزلة عربية وخليجية، لكونها ببساطة لا تملك الإمكانيات لذلك، كما أنها اختارت الطريق الخاطئ لتحقيق طموحاتها. 

القضاء 

يعطي فتح ملف دعم قطر للإرهاب أمام القضاء الدولي الفرصة لإماطة اللثام عن الشبكات السرية التي تديرها الدوحة خليجياً وعربياً ودولياً.

ويمكن أن يعطي إجابات واضحة ودقيقة عن علاقة الدوحة بجماعة الإخوان، وعلاقة التنظيم الإخواني بالجماعات المتشددة الأخرى مثل القاعدة و«داعش»، وسر المحاولات التي بذلتها قطر لتجيير احتجاجات 2011 وركوب موجة الربيع العربي.

 الدور والحجم 

تحاول قطر لعب دور يفوق حجمها السياسي الحقيقي، وذلك من خلال عقد تحالفات ثنائية والدخول في أحلاف إقليمية وعالمية بعيدة عن البيت الخليجي، بالإضافة إلى الاستفادة من بعض الأدوات المتمثلة بالتنظيمات الإرهابية كجماعة الإخوان المسلمين وبعض التنظيمات التابعة لتنظيم القاعدة، وتلاقت في هذا الاتجاه مع إيران.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات