تقارير البيان

الدوحة تلعب بالنار عبر استقدام «الحماية»

■ قادة إيران يعرضون خدماتهم على الحليف القطري | أرشيفية

بدأت الدوحة من الأيام الأولى للأزمة الحالية بترجمة خطاب تميم بن حمد آل ثاني على الأرض، حين قالت إن إيران ليست دولة عدوة وإنما صديقة، وبالفعل منذ اللحظات الأولى للأزمة وصل الحرس الثوري الإيراني إلى الدوحة من أجل الإشراف بشكل مباشر على حماية قصر تميم وأفراد النظام الحاكم، إن ذلك ليس ارتماء في أحضان السياسة الإيرانية فحسب.

وإنما تسليم الدولة وهيبتها وشعبها إلى النظام القاتل من الشرق إلى الغرب العربي، ومع ذلك تجد النظام القطري يتحدث عن السيادة وعن العروبة وعن أمن الخليج الذي بات ورقة مساومة قطرية.

ولم يتوقف العبث القطري بأمن الخليج والمنطقة عند الحدود الإيرانية، بل تجاوز ذلك بكثير حين أقر البرلمان التركي إمكانية الانتشار العسكري على الأراضي القطرية واحتمال إرسال 3000 جندي لحماية النظام القطري من الانهيار. بينما قالت دول الخليج منذ اليوم الأول للمقاطعة إن الخيارات العسكرية ليست واردة في أزمة قطر .

واستبعدت ذلك بشكل تام، بينما تصر قطر على جلب التدخلات الخارجية من كل مكان والمتاجرة بالأزمة إلى أبعد الحدود، حتى أنها مستعدة لإشعال المنطقة بالفتن والتحريض وهي بالفعل تجيد هذه اللعبة.

انكشاف الدوحة

يقال ليست هناك دولة تتغير وإنما هناك دولة تنكشف في السياسة، وهذا تماماً ما ينطبق على الحالة القطرية، فما من شيء تغير في السياسة القطرية، بل هناك دولة انكشفت حقيقتها على المجتمع الخليجي وباتت تشكل بشكل واضح ومباشر على أمن واستقرار المنطقة. وهذا ما يؤكد صوابية الموقف الإماراتي والسعودي والبحريني في التعامل مع قطر.

ذلك أن قطر ستذهب أبعد من ذلك بساستها المتواطئة إقليمياً. لكن الحكمة السياسية والدرس التاريخي، يقولان إن كل دولة محكومة بالتاريخ والجغرافيا ولا يمكن تجاوز هذين العامين مهما كانت الظروف، لذا ستبقى حدود قطر.

كما هي ولن ينقذها في ذلك أي أحد في تغيير محيطها الجيوسياسي، الأمر الذي يفرض عليها أن تتعقل وتعود إلى الحضن الخليجي وإعادة بناء المنظومة الأمنية الخليجية وفق مصلحة الجميع، وذلك أفضل من التدويل وحمل المسألة إلى أطراف إقليمية.

وأول من تفاعلت مع الأزمة القطرية، هي إيران التي ذكرت في وسائل إعلامها أنها المستفيد الأول من النظام القطري الذي يتجه لتفعيل برامجه الاقتصادية مع طهران. وذكرت الصحف الإيرانية أن الاقتصاد الإيراني سيكون أكثر انتعاشاً في ظل الأزمة التي يعيشها الاقتصاد، لافتاً إلى أن الدوحة ستعزز من قوة الاقتصاد الإيراني.

وقد كشف موقع «سي إن إن» الرغبة القطرية في إشعال الفتنة في المنطقة، إذ كشف مصدر أميركي نشاطاً عسكرياً متزايداً في قطر، بعد الحديث عن وصول الحرس الثوري الإيراني إلى الدوحة. وأضاف الموقع أنه تم رصد حركات عسكرية وتحركات لـ16 دبابة واستدعاء جنود، فيما يشير إلى اتجاه قطر للتصعيد مستعينة بإيران وبعض الدول.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات