EMTC

يدرس نقل نشاطاته من أميركا إلى السويد

«الإخوان» يهيم علـى الوجه بحثاً عن مخرج

Ⅶ إرهاب الإخوان حاول نشر الفوضى لتهيئة المناخ لتنظيمات الإرهاب في سيناء | أرشيفية

وضع قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في تخبط وارتباك، نظراً لما يفرضه من حتمية توفير أماكن بديلة لعناصره.

وإيجاد مصادر تمويل بديلة، فضلاً عن أنّ خروج «الإخوان» من قطر يتيح إلقاء القبض عليهم من قبل الإنتربول الدولي للخضوع للمحاكمة بعد صدور أحكام قضائية بحق أغلبهم تتفاوت بين المؤبّد والإعدام، ما يجعل فرصة تسليمهم إلى السلطات المصرية أمراً يسيراً بعد تحصنهم زمناً في قطر وتركيا.

إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة، عن أنّ قيادات التنظيم الدولي تسعى بقوة إلى نقل نشاطها خارج الولايات المتحدة الأميركية خلال المرحلة المقبلة، هرباً من الملاحقات والقيود التي قد تفرضها عليها إدارة ترامب، والاتجاه نحو الدول الإسكندنافية ولا سيما السويد وإعلانها مقراً جديداً.

وذلك في إطار التسهيلات التي قدمتها بريطانيا للجماعة بعد اجتماع الأمين العام للجماعة إبراهيم منير بالمخابرات البريطانية لتقديم الولاء لها.

وأضافت المصادر أنّ القيادي الإخواني جمال حشمت يتولّى ملف علاقات الجماعة مع الدول الإسكندنافية، وزار النرويج والسويد على رأس وفد يضم قيادات أخرى، منتصف 2015، فضلاً عن أنّ وفد الجماعة عقد اجتماعات مع مسؤولين في البرلمان النرويجي ووزارة الخارجية النرويجية ورئيس وزراء النرويج السابق ومنظمة العفو الدولية «أمنستي».

وكشفت المصادر ذاتها عن أنّ الجماعة تعتمد على عدة منظمات للتوغل داخل هذه المجتمعات مثل «مجلس التعاون الإسلامي، والمجلس الإسلامي السويدي، والرابطة الإسلامية، ورابطة الجمعيات الإسلامية، واتحاد المراكز الثقافية الإسلامية، وطائفة البوسنيين المسلمين، والمركز الإسلامي في مالمو، والمؤسسات التعليمية للمسلمين في السويد».

اختراق منظّمات

في السياق، أكّدت دراسة صادرة مؤخّراً عن وكالة الطوارئ المدنية في السويد، وهي إحدى إدارات وزارة الدفاع، أنّ الجماعة تقود عناصرها في السويد إلى اختراق المنظمات، وتسعى لإنشاء مجتمع مواز داخل البلاد، لافتة إلى أنّ عدداً من الجمعيات والمنظمات على علاقة بجماعة الإخوان المسلمين، وتعمل على بناء مجتمعات موازية داخل السويد، بقيم تختلف عن قيم المجتمع السويدي وعاداته.

وأوضحت الدراسة أنّ أربع جمعيات كبرى في السويد على صلة مباشرة بالإخوان، أبرزها جمعية الإغاثة الإسلامية، وجمعية ابن رشد التعليمية، وجمعية الشباب السويدي المسلم، والرابطة الإسلامية التي تعد مقراً للإخوان، محذّرة من سعي الجماعة لاختراق النسيج التنظيمي للمنظومة السياسية السويدية من خلال اختراق الأحزاب السياسية.

أزمة وتيه

بدورها، ذكرت مصادر خاصة أنّ الإخوان يعيشون الآن مرحلة من التيه، ويمرون بأزمة كبرى أكبر حجماً من مشاهد سقوط حكم الإخوان في مصر في 30 يونيو 2013.

ومن أزمتهم الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر في العام 1954، ما من شأنه رسم نهاية قصة اسمها جماعة الإخوان، مبينة أنّ التنظيم الدولي سيبحث عبثاً عن بدائل لعناصر الجماعة، في ظل تجفيف مصادر التمويل، ومحاصرة أنشطة التنظيم بشكل كبير داخل المنطقة العربية.

ومضت المصادر إلى القول إنّ المحطات التي سيتجه إليها الإخوان هي تركيا ودول شرقي آسيا، ودول جنوب إفريقيا، وماليزيا وباكستان والصين والفلبين، لوجود تنظيم إخواني بها، فضلاً عن بعض الدول الخاضعة للهيمنة البريطانية، نظراً لعلاقة التنظيم الدولي بدوائر ومراكز صنع القرار الأوروبي.

قرار أميركي وشيك

وشدّدت المصادر على أنّ قرار دخول الإخوان للولايات المتحدة ليس بالأمر السهل، في ظل دراسة واشنطن قرار إدراجهم على قوائم الإرهاب، مضيفة أنّ قرار المقاطعة العربي من شأنه شغل قطر بنفسها في محاولة للهروب من الحصار.

وتقليل حجم الأموال المتدفقة لتمويل الإرهاب والتنظيمات المتطرّفة وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين سواء في مصر أو خارجها، وفتح عدة ملفات أخرى على رأسها الملف السوري، باعتبار قطر الممول الرئيسي للجماعات المتطرّفة المسلحة.

وبشأن احتمال تكرار خيار المقاطعة مع تركيا ومحاصرة الإخوان الهاربين فيها، كشفت المصادر عن أن الأمر مختلف تماماً بالنسبة لتركيا باعتبارها دولة ليست عربية، وليست لها حدود مشتركة مع دول الخليج. ولفتت المصادر إلى أنّ قرار مقاطعة قطر ليس عشوائياً فهو قرار مشترك بين دول عربية كبرى.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات