خبراء: المقاطعة تهوي بالاقتصاد القطري تدريجياً

يرى خبراء اقتصاديون أردنيون وفلسطينيون أن قرار المقاطعة العربية لقطر، سيهوي بالاقتصاد القطري تدريجياً، وسيؤدي إلى انهيار قطاعات أخرى في حال استمرار المقاطعة، والتي ظهرت معالمها في بدايات المقاطعة من خلال ارتفاع الأسعار وتدني مستوى الريال القطري لأول مرة منذ 11 عاماً.

وأكدوا أن المقاطعة لها آثار سلبية وتمس خطوطاً رئيسة في الاقتصاد القطري، فإغلاق الدول لكافة المنافذ البحرية والجوية أمام الحركة القادمة والمغادرة إلى قطر، ومنع العبور لوسائل النقل القطرية كافة القادمة والمغادرة سيشكل بالنسبة لها اكبر تحدٍ. فهذه المنافذ تستخدم لنقل البضائع والأغذية وغيرها من السلع الأساسية.

تكاليف مرتفعة

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش أن أخطر ما في المقاطعة إنها تأتي دون استعداد وبالتالي الدولة تواجهه بأقصى ما لديها من إمكانات، هذا يعني تكاليف مرتفعة وأعباء غير محدودة. التكيف مع هذه المقاطعة ليس بالأمر السهل ويحتاج إلى خطط لمواجهتها. بالإضافة الى أن المستهلك اعتاد على نوعية معينة من الخدمات .

ومن الصعب ان يرضى بأقل منها. ويردف عايش: أيضاً هذه المقاطعة اثرت على سعر صرف الريال القطري مقابل العملات الأخرى، ومن دون شك سيتأثر قطاع الاستثمارات والإنشاءات بالإضافة إلى البورصة القطرية التي انهزت.

وأيضاً إغلاق الحدود البرية سيؤثر على استضافة قطر لكأس العالم 2020، من خلال الحدود البرية السعودية القطرية كانت تستورد مواد الإنشاءات وغيره. الآثار عديدة ولا يمكن حصرها، فهنالك آثار تظهر بشكل سريع وأخرى طويلة المدى ولكن من المؤكد أن المقاطعة خطيرة.

في السياق نفسه تؤكد الخبيرة الاقتصادية لما العبسة أن المخزون الغذائي القطري يكفيها فقط لمدة 12 شهراً، لذا فالبحث عن دول تمدها بالغذاء سيتطلب منها جهدا وكلف إضافية. وهذا سينعكس على اسعار هذه السلع بالأسواق، حيث تبلغ قيمة وأرادت قطر الغذائية السنوية حوالي مليار دولار سنوياً. معظم هذه الواردات من السعودية والإمارات.

مفاجأة

وقال الخبير الاقتصادي الفلسطيني د.عمر شعبان، أن المقاطعة التي تبنتها عدة دول كبيرة على قطر مرة واحدة وبشكل جماعي أخذت بالاعتبار اقتصاد قطر الصغير انه مؤثر جداً، خاصة انه جاء بشكل مفاجئ ومن دون تحضيرات بشكل كبير.

وأوضح أن قطر بحاجة إلى الحيازات البرية والبحرية والجوية لدول الخليج لطائراتها وبواخرها، وثبت ذلك عندما ارتفعت تكلفة الطيران القطري الذي اضطر للطيران لساعات أطول في فضاءات أخرى بدلاً من المسافات القصيرة فوق الخليج والسعودية.

نتيجة مباشرة

وعلى صعيد انهيار الريال القطري لأول مرة منذ 11 عام مقابل العملات الدولية، ارجع د.عمر شعبان انهيار الريال كنتيجة مباشرة للمقاطعة ونتيجة تدهور واضح في البورصة في سوق المال القطري، وفي ذات الوقت انخفاض في قيمة العملة القطرية مقابل العملات الدولية الأخرى..

لأن الدول تتوقف عن التعامل بالعملة فينخفض الطلب عليها، وعندما ينخفض الطلب على العملة يصبح المعروض أكثر من المطلوب وبناء على ذلك تنخفض أسعارها مثل السلع. وأضاف:

«لا شك برز تأثير ذلك على سوق المال بشكل مباشر ولو استمرت الأزمة لفترة طويلة قد يؤثر على سوق الاقتصاد القطري بشكل كبير وخاصة على السياحة والاستثمارات والتعاقدات مع قطر، وسينعكس بشكل سلبي على سوق المال وقد نصل لمرحلة الريال القطري غير مطلوب في السوق الدولي ولا يتم تداولها».

كما يرى الدكتور معين رجب، أن العملة تتأثر مع سعر الصرف، وهذا ناتج عن رد فعل وليس السعر الحقيقي ولكن الحكم الحقيقي على سعر الصرف على الانخفاض أو مقداره مرهون لفترة الزمن، ولا يمكن الحكم عليه من أيام، لأنه يحتاج لاستقرار، وما يحدث الآن نتيجة ردود فعل وليس سياسة ثابتة، ولكن أصحاب رؤوس الأموال حذرين ولديهم تخوف كبير ولا يزال القلق وارداً.

ظرف استثنائي

يرى أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر د. معين رجب، أن قطر تواجه ظرفاً استثنائياً غير عادي من خلال جيرانها في المقام الأول، وستتأثر بعدم انتظام وصول احتياجاتها، فهي مطلوب منها أن تبحث عن بدائل أخرى، لأن تأثير الدول المقاطعة كبير.

ويرى خلال حديثه للبيان، أن الوضع الاستثنائي يستدعي وضع قطر لخطط وبرامج تتناسب مع الحدث، وتقضي لربما إعلان حالة الطوارئ بالنسبة لكيفية استقبال وتوزيع السلع التي تحتاجها، ومن المعلوم أن قطر بلد قليل السكان ويكفيه القليل من كميات السلع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات