السودان يدعو إلى قوات مشتركة لحماية الحدود مع مصر وليبيا

دعا وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور إلى تشكيل قوات مشتركة لحماية حدود بلاده مع ليبيا ومصر، وذلك على شاكلة «التجربة مع تشاد».

وقال غندور، في تصريحات إعلامية، إن «التجربة الناجحة مع تشاد» تشجع مثل هذه الخطوة، مشيرا إلى أنه تم «اقتراح هذا الإجراء سابقا على ليبيا». وتابع غندور إن القوات المشتركة ستقوم بحماية الحدود ومنع عناصر الحركات الإرهابية من التسلل، وأنها ستكون «بقيادة واحدة تبادلية»، حسب تعبيره.

من جهته قال وزير الخارجية الألماني زيجمار غابريل إن العواقب السياسية والإنسانية والسياسية الأمنية للصراعات في الشرق الأوسط تتضح بشكل جلي في ليبيا «وكأنها تحت عدسة مكبرة».

وأوضح الوزير خلال زيارته المفاجئة للعاصمة الليبية طرابلس أمس أن النزوح والتهجير والهجرة هي إحدى هذه العواقب التي تطال أوروبا بشكل مباشر «لذلك فإن هدفنا هو أن نعمل مع الليبيين ضد دوامة عدم الاستقرار الذي ينشأ عن غياب البنى الراسخة».

ورأى الوزير الألماني أنه من المهم أن يتفق الشركاء الأوروبيون بشأن ليبيا وأن يتحدثوا بصوت واحد بشأنها.

وقال غابريل إن تحقيق هذه الأهداف يتطلب من القوى الليبية المتناحرة البرهنة على استعدادها لقبول حلول وسط والبدء أخيرا في إجراء محادثات بشأن كيفية تطبيق الاتفاقات السياسية «عندها فقط ستكون هناك فرصة لتهدئة العمليات الحربية على المدى المتوسط وفرصة لإحلال النظام والدولة» مضيفا: «ونوجه أنظارنا في هذا السياق إلى حكومة الوفاق الوطنى برئاسة (فايز) السراج».

وشدد غابريل على ضرورة تحقيق تقدم ملموس سواء في بناء قوى أمنية مركزية محترفة أو في المجال الاقتصادي وقال: «ولكن هناك أيضا مطلب موجه أيضا للمجلس الرئاسي ومجلس النواب والقوى الموجودة شرق ليبيا بألا يرفضوا الحوار». كما حذر من تجاهل مشكلة الهجرة والمصائر التي تتعلق بها وقال إن الاتحاد الأوروبي أعلن الحرب على تهريب البشر وإن الجنود الألمان يقدمون مساهمة كبيرة في هذه المهمة.

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري«أننا متفقون مع فرنسا على أهمية حل الصراع في ليبيا».

وقال الوزير شكري، خلال مؤتمر صحافي مع وزير خارجية فرنسا، جون إيف لودريان الذي يزور مصر إنه تم تناول قضايا إقليمية خاصة الأوضاع في ليبيا وجهود الوصول إلى توافق حول الاتفاق السياسي خاصة مع وجود رغبة أكيدة لدى الأطراف الليبية للتوصل لحلول تستعيد من خلالها ليبيا استقرارها وسيادتها وتحافظ على مقدراتها، والقضاء على البؤر الإرهابية التي اتخذت من الأراضي الليبية ملاذا في الآونة الأخيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات