لعنة «بيع» المونديال تقضي على الـ6 الكبار

صورة

بطريقتها الخاصة انتقمت كرة القدم من الذين خانوها، ومنحوا تنظيم مونديال 2022 إلى من لا يستحقه، ونشرت صحيفة «صن» البريطانية تقريراً عن أعضاء المكتب التنفيذي الذين كانوا موجودين لحظة اتخاذ أسوأ قرار في تاريخ كرة القدم، وأغرب ما في التقـــرير أن الذين صوتوا لصالح أن يكون مونديال 2022 في قطر انتهى بهم الأمر نهاية بشعة وغادروا عالــم كرة القدم إلى غير رجعة.

وعلى الرغم من أن جوزيف بلاتر لم يصوت لصــــالح قطر إلا أنه قاد الاتجـــاه إلى فوزها، بعد أن رفض اعتماد تقرير لجنة التفتيش الذي أكد على استــحالة تنــفيذ قطر للمتــطلبات الفنــية لاستضافة البطولة، ولكن بلاتر أصر على تجاهل التقرير الذي كان سيمنع قطر أصلا من الترشح لتنـــظيم المـــونديال، وانتهى الأمر ببلاتر مطرودا مــن «فيفا» بعد أن استقال عقب يومين من إعادة انتخابه خـــوفا من اعتقاله، ولكن حتما سيــــنتهي به المطاف في السجن مع تورطــه في أكــــثر من دعوى جنائية.

وفي الطـــريق نفسه يمضي ميشيل بلاتيني رئيـــس الاتحاد الأوروبي السابق لكرة القدم، فرئيس «يويفا» كان هو النقطة الفاصلة في فوز قطر باستضافة المونديال، بعد أن قبل بالرشوة التي قدمها الملف القطري، وقبل بأن يخرج عالم كرة القدم من مكانه، ويرضى بأن يكون كأس العالم جزءاً من صفقة بين الدول، تشتريها الدولة التي تمتلك الأموال، لا تلك التي تقدر على التنظيم بشرف ونزاهة، ودفع بلاتيني الثمن هو الآخر بحرمانه من منصبه ومن ممارسة أي نشاط متعلق بكرة القدم، لمدة ست سنوات، بعد أن ثبت مخالفته للوائح الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

القيصر

وعلى الرغم من نفيه أولاً بأنه صوت لقطر، ثم عاد واعترف بأنه خضع لضغوط سياسية، فإن القصير الألماني، فرانز باكنباور فقد كل بريقه التاريخي، وبات متهما الآن بالتلاعب في الحصول على مونديال 2006، بل وتعرض للإيقاف من قبل فيفا، وينتظر أن يتعرض لمحاكمة جنائية، وكانت التساؤلات قد لاحقت باكنباور مبكرا بعد استقالته من تنفيذية «فيفا» بعد التصويت لصالح قطر مباشرة، وظن البعض أن هذه الاستقالة احتجاج، ولكن تبين أنها من أجل تفادي الاعتراف بمسؤوليته في منح تنظيم المونديال إلى من لا يستحقه.

إقامة جبرية

رابع الأسماء التي كان له دور رئيس في تغير مسار التصويت من الولايات المتحدة الأميركية إلى قطر كان الباراغوياني نيكولاس ليوز الرئيس الأسبق لاتحاد أميركا اللاتينية «كونمبيول»، الذي استغل سنواته الطويلة في دهاليز «فيفا» ليقنع بعض الأعضاء بالتصويت لقطر من أجل منح منطقة الشرق الأوسط هذا الشرف في الوقت الذي تلقى مقابل ذلك أكثر من 4 ملايين يورو، هو قيد الإقامة الجبرية حاليا انتظاراً لمحاكمته بتهمة الفساد.

أما الاسم الخامس فكان البرازيلي ريكاردو تكسيرا والذي كشفت الصحافة البرازيلية أن شركة عقارات قطرية كبرى أودعت أموالاً في حسابه ببنك سري بإمارة موناكو الفرنسية.

وأشارت الصحافة البرازيلية إلى أن حساب تكسيرا في البنك السري بموناكو كان يضم 22 مليون جنيه إسترليني، ما يعادل 30 مليون يورو.

وأكدت الصحف البرازيلية أن التحقيقات التي تجريها الشرطة البرازيلية تواكبت مع قيام السلطات السويسرية باقتحام مكاتب شركة في زيوريخ، وذلك على خلفية تورطها في الحصول على مبالغ مالية من شركة عقارات قطرية ذات صلات وثيقة بأمير قطر، وذلك لتنظيم مباراة ودية خيرية.

المزور

أخر الستة الكبار هو التايلاندي وراوي ماكودي الذي اشتهر بتزويره انتخابات اتحاد الكرة في بلاده مما أدى إلى حرمانه من ممارسة النشاط الرياضي لخمس سنوات، لكنه يواجه الإيقاف مدى الحياة وفقا للتحقيقات التي يجريها فيفا والتي أكدت حصول ماكودي على أكثر من ثلاثة ملايين يورو من محمد بن همام من أجل أن يساند الملف القطري على حساب ملف اليابان الذي كان الأفضل بين الملفات المقدمة عن القارة الآسيوية، وكان يمكن أن ينافس الملف الأميركي بشرف، ولكن مجلس فيفا ذلك نسي شرف كرة القدم وكان تركيزه كله على أموال الــدولة التي لا تملك إلا الأموال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات