100 ضحية مقابل كل مباراة في «البطولة الملوثة بالدماء»

وصفت منظمة العفو الدولية، مونديال 2022 بأنها البطولة الملوثة بالدماء، و التي من المتوقع أن يموت فيها 4 آلاف عامل من عمال تشييد المباني الرياضية، بمعنى أن كل مباراة ستلعب سيكون قد مات في مقابلها 100 عامل، كما قال اتحاد النقابات الدولية، أو كأس العالم المشينة كما وصفتها منظمات حقوق الإنسان.

وبالفعل توفي حتى الآن 964 عاملا، حسب تقرير نشرته شبكه سي أن أن الأميركية، التي أكدت اعتراف السلطات القطرية بالأمر و لكنها ادعت أن هؤلاء توفوا لأسباب طبيعية، وفي منشآت غير متعلقة بالمونديال.

فالدولة الصغيرة، التي تستضيف كأس عالم تريد أن يكون مبهراً، بعد اتهامات لها بدفع رشاوى للحصول على حق التنظيم، جذبت عشرات الآلاف من العمالة الرخيصة، من الهند، ونيبال وبنغلاديش، عاشوا في ظروف غير إنسانية، ومآس تعود إلى زمن القرون الوسطى والعبيد.

ونشرت وكالة إمباكت الاستشارية في مجال أخلاقيات التجارة تقريراً حول ظروف عمال ورش بناء الملاعب التي تستضيف كأس العالم 2022 في قطر، خلص إلى أن العمال يعانون ظروفاً قاسية، كالعمل لمدة 18 ساعة يومياً، وعدم الحصول على أي يوم راحة طيلة خمسة أشهر.

وجاء في التقرير الذي أعدته وكالة إمباكت الاستشارية في مجال أخلاقيات التجارة وشمل عشر شركات تنفذ عقوداً من الباطن في ورش الملاعب، أن نصف هذه الشركات لا تمنح عمالها أي يوم راحة، كما أضاف أنه في الحالات الأكثر تطرفاً، لم يحصل بعض العمال على أي يوم راحة طيلة 148 يوماً (حوالى خمسة أشهر) من العمل المتواصل.

وجاء في التقرير أنه من أصل الشركات العشر التي شملها التدقيق، حددت إمباكت ست حالات حرجة من عدم الامتثال، مشيرة إلى أن هذه المخالفات تشمل ساعات عمل مفرطة (أكثر من 72 ساعة أسبوعياً) أو ساعات عمل إضافية مفرطة، (أكثر من ساعتين يومياً). وأضاف التقرير أن بعض العمال يعمل 18 ساعة يومياً، ولا يحصل إلا على يوم واحد راحة أسبوعياً.

ويمكن تشبيه الأماكن التي توفرها شركات البناء والتشييد لمنشآت كأس العالم لإقامة العمال بتلك التي تقيم فيها الحيوانات، بل الأخيرة تجد معاملة أفضل، حيث لا تعمل تحت درجة حرارة تتجاوز 50 مئوية، من غير وجود وسائل تكييف أو حتى توفر مياه الشرب ويضطر العمال إلى شراء المياه من رواتبهم، بل إن أحد هذه المساكن كانت بدون سرائر للنوم، وحين طلب العمال من صاحب العمل سريراً، قال له إنه سيشتريه ولكن سيقتطعه من راتبه.

بالإضافة إلى الوضع المأساوي في الإقامة، فإن بعض أصحاب العمل، وعن عمد، يمتنعون عن توفير تصاريح الإقامة، وتجديدها، وبهذا يصبح العامل وضعه غير قانوني، وقد يتعرض للقبض عليه، أو الطرد، وبالتالي أصبح العامل مجبراً على الإقامة في مكان عمله. هذه الكارثة نتج عنها بأن بعض العمال يضطر للعمل 18 ساعة يومياً، وبعضهم أيضا يضطر للعمل أياماً متواصلة دون إجازات على الإطلاق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات