"داعش" يرتكب مجزرة في حي الزنجيلي غرب الموصل

كشف مرصد حقوقي عراقي أمس، عن مجزرة تعرّض لها مدنيو حي الزنجيلي في أيمن الموصل راح ضحيتها 250 شخصاً نتيجة إلقاء عناصر تنظيم داعش قنابل يدوية على تجمعات المدنيين الذين حاولوا الهرب من الحي، ثم استخدموا ضدهم الأسلحة الرشاشة.

فيما حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، من أن 100 ألف طفل في المدينة معرضون للخطر بسبب اشتداد المعارك بين القوات الحكومية، وبين التنظيم الإرهابي.

ودعا المرصد القوات العراقية والتحالف الدولي إلى فعل كل ما يُمكنها للحفاظ على سلامة المدنيين ومنع تعرّضهم للقتل على يد التنظيم، محذرًا من وقوع مجازر أخرى، ما لم يتم التعامل مع هذه الجرائم بطرق عاجلة.

وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن المدنيين في حي الزنجيلي في ساحل الموصل الأيمن يعيشون أوضاعًا إنسانية أقل ما يُقال عنها إنها مأساوية فهم أصحبوا أرقامًا تُضاف إلى أعداد الضحايا الذين سقطوا على يد تنظيم «داعش» أثناء محاولتهم الفرار من مناطق سيطرته.

وأشار إلى أن «تنظيم داعش ما زال يمنع المدنيين الذين يحاولون الهروب من مناطق سيطرته، بل يذهب أبعد من ذلك، فعندما تصله معلومة عن أشخاص يحاولون الهروب أو القبض عليهم أثناء هربهم، فإن مصيرهم يكون الإعدام المباشر». وأبلغ شاهد عيان من حي الزنجيلي أنه «في الساعة الثالثة من فجر أول من امس، رصد عناصر تنظيم داعش الممر الآمن الذي سلكته العوائل باتجاه القوات الأمنية، ويقع هذا الممر بالقرب من معمل البيبسي في الزنجيلي». وأوضح أن «التنظيم ألقى قنابل يدوية على تجمعات المدنيين الذين حاولوا الهرب، بعدها استخدم الأسلحة الرشاشة لقتل الذين حاولوا النجاة بأنفسهم. بعضهم عاد إلى داخل الزنجيلي».

وقال آخر إن «عناصر التنظيم أعطوا الأوامر عبر مكبر صوت من إحدى سياراتهم بقتل كل الذين يحاولون الهروب من مناطق سيطرته، وحرّض قناصته بصوتٍ عالٍ على قتل العوائل التي تسلك الطريق القريب من معمل البيبسي». مصدر مسؤول في حكومة نينوى المحلية أبلغ المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن «المجزرة التي بدأت في الساعة الثالثة فجراً وانتهت بعد سبع ساعات راح ضحيتها أكثر من 250 مدنيًا، حيث ما زالت جثثهم ملقاة على الطريق، وبانتظار الخطة التي ستكون خاصة بعملية انتشالها».

جثث متناثرة

وكانت وسائل إعلام نشرت صورًا مروعة لجثث تناثرت تابعة للمدنيين الذين قتلوا أثناء فرارهم من حي الزنجيلي الذي يسيطر عليه تنظيم داعش في الموصل. وفي شارع متاخم لخط المواجهة مع القوات العراقية تناثرت حقائب كان هؤلاء الفارون من القتال يضعون فيها متعلقاتهم في الشارع الخارج من حي الزنجيلي، وهو أحد ثلاثة أحياء مازال داعش يسيطر عليها في الموصل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات