سياسيون بحرينيون:قطع العلاقات مع الدوحة نتيجة عادلة لسياساتها

أعرب عدد من السياسيين البحرينيين بأن الأزمة الخانقة التي تسببت بها قطر مع جيرانها والتي أدت الى قطع العلاقات الدبلوماسية غير مبررة من الجارة الصغيرة، ويمثل نتيجة عادلة للتراكمات السياسية المستمرة التي تفتعلها قطر عبر التدخل بالشؤون الداخلية للدول، ودعم الجماعات الإرهابية النشطة على أراضيها.

وأضافوا بتصاريحهم لـ«البيان» بأن «لدول الخليج الأحقية بردع سوء نية والسلوك القطري المبيت تجاه دول المنطقة، وهو أمر يضع قطر أمام المحك لدراسة الموقف السياسي الخارجي لها جيداً، وبحيث يستقيم الموقف النهائي مع تطلعات القيادات والشعوب الخليجية والعربية، وليس بالنقيض عنها».

حق سيادي

وقال المحلل السياسي يوسف الهرمي بأن «قطع الإمارات والسعودية ومصر والبحرين لعلاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وتجريد الكثير من المعاملات الأخرى، حق سيادي تم بناء على المواقف السلبية المتعددة من دولة قطر والتي تراكمت يوماً بعد يوم، ووصلت إلى حد الباب المسدود، متجاهلة كل نداءات الدول الشقيقة لها بضرورة التعقل بعلاقاتها الخارجية مع إيران، ومع المنظمات والهيئات السياسية التي تبدي سياسات عدوانية واضحة تجاه الخليج».

وأضاف الهرمي «وبموجب هذا الرصد السياسي، والذي أوصل دول الخليج لمرحلة اليأس السياسي بالتعامل مع قطر للوصول لنقطة حوار عاقلة وايجابية تخدم مسيرة التعاون بين دول المجلس كافة، حدث قرار قطع العلاقات».

وتعليقاً على المشهد السياسي، أوضح الهرمي «ما المبرر من إقدام دولة قطر بضخ المال الكثير للكثير من الجهات والهيئات والمنظمات السياسية المعادية لدول الخليج؟ وما المبرر للزيارات المتعددة التي يقوم بها المتطرفون الممثلون لهذه الجهات إلى قطر؟ وعليه، فإننا نشير إلى دولة قطر بأصبع الاتهام، ونؤكد هنا بأن هذا الهيجان السياسي بعلاقات قطر مع الدول والجهات المشبوهة، يخلق علامات وتساؤلات حول المغزى الاستراتيجي حول الأسباب الكامنة خلف التحركات السياسية القطرية نفسها».

وأضاف «لدول الخليج الأحقية بردع سوء نية والسلوك القطري المبيت تجاه دول المنطقة، وهو أمر يضع قطر أمام المحك لدراسة الموقف السياسي الخارجي لها جيداً، وبحيث يستقيم الموقف النهائي مع تطلعات القيادات والشعوب الخليجية والعربية، والعمل على وقف تدخلاتها السافرة في مصر، ومساعدتها لجماعة الإخوان، وبث الرعب السياسي والعسكري بالكثير من المدن الليبية، ووقف المساعدات المالية تجاه المنظمات والهيئات العسكرية كداعش وغيرها، شرط أساسي لعودة العلاقات».

ومن جهته، يرى عضو مجلس الشورى درويش المناعي بأن الأزمة القطرية لا تخدم أي طرف خليجي، وأن التشطير في المواقف يناقض رغبات الشعوب نفسها والتي تأمل بأن تكون منطقة الخليج العربي واحة دائمة للاستقرار والأمن، بعيداً عن الأزمات والخلافات والصدامات.

وأوضح المناعي لـ«البيان» بأن ما يجري لهو سحابة صيف، وبأن العلاقات الأخوية ستفرض نفسها بنهاية المطاف، مخرجاتها منظومة خليجية قوية قادرة على وأد الأطماع والتحديات المحدقة بالمنطقة.

شرخ خليجي

إلى ذلك، قالت عضوه الهيئة المركزية بتجمع الوحدة الوطنية جيهان محمد بأن السلوكيات القطرية الخارجة عن المنطق أثرت بشكل كبير على علاقاتها بدول المجلس، وأحدثت شرخاً كبيراً بها وبشكل غير مبرر. مضيفة «هذا التأثير بلغ المواطنين القطريين أنفسهم، والذين يدخلون في منظومة مصاهرة وقرب مع عوائل الخليج، وعليه فعلى قطر مراجعة نفسها بشكل صادق، يهيئها للعودة مجدداً للمسار الخليجي، وبأن تكون هنالك مصداقية في التعامل السياسي مع جيرانها».

وتابعت «أوجعتنا الكثير من الضربات القطرية في البحرين، عبر تدخلاتها السافرة والمستمرة بدعم الجماعات الإرهابية الموالية لإيران، وهو أمر يناقض الجيرة والتاريخ الأخوي الذي يربطنا بها، أضف أن تصريحات أمير قطر الأخيرة مع روحاني، لا تخدم العلاقات الخليجية قط، وانفصال قطر عن الخليج سيحدث الضرر الأول والأخير بها فقط».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات