مكتب التحقيقات الفيدرالي يعثر على وثائق تدين الجماعة في فيرجينيا

الإخوان خططوا لحكومة سرية في أميركا منذ 27 عاماً

أفاد موقع «ذا واشنطن فيد» الإخباري في الولايات المتحدة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة قام أمس بمداهمة منزل في انانايل بفيرجينيا، حيث عثر على وثائق مثيرة، تكشف عن مخططات للإخوان المسلمين لإقامة حكومة سرية والاستيلاء على البلاد من الداخل، كانت الجماعة قد شرعت بها منذ 30 عاماً تقريباً.

وأفاد الموقع أن زعيم الإخوان المسلمين يوسف قرضاوي جاء إلى أميركا منذ 27 عاماً لتنظيم وتعليم الإخوان في سبيل تنفيذ خطته بكيفية الاستيلاء على السلطة في أميركا، حيث شملت الخطة التي من المفترض أن تستكمل أهدافها في غضون 30 عاماً، تكتيكاً معروفاً باسم «المرونة» حيث يمكن للمسلمين أن ينتهكوا الشريعة في سبيل إقناع الأميركيين بأنهم لا يختلفون عنهم بشيء.

ويشير الموقع إلى أن المعلومات التي تم جمعها بعد المداهمة تثبت أن جماعة الإخوان في أميركا ليست جماعة محبة للسلام كما تزعم، وأن خطتها تمضي على خمس مراحل، وهي: مرحلة التأسيس السري والمخفي للقيادة، ومرحلة الظهور التدريجي على المسرح العام وممارسة واستخدام نشاطات عامة متنوعة، حيث أفاد الموقع بأن جماعة الإخوان تمكنت من تحقيق الكثير من أهدافها المهمة مثل التغلغل في قطاعات عدة من الحكومة، وكسب مؤسسات دينية وإغراء علماء كبار، وحققت دعماً شعبياً وتعاطفاً، بل إقامة حكومة ظل سرية داخل الحكومة.

ثم هناك مرحلة ثالثة وهي مرحلة التصعيد قبل الصراع والمواجهة مع الحكام، عبر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت الجماعة تمضي في ذلك.

أما المرحلة الرابعة فتشمل مواجهة عامة مع الحكومة من خلال ممارسة نهج الضغط السياسي حيث طبقت الجماعة هذا النهج بقوة، وكانت تتدرب على استخدام الأسلحة محلياً وفي الخارج، وفقاً للموقع، توقعاً لساعة الصفر ولديها نشاطات ملحوظة في هذا المجال. أما المرحلة الخامسة والأخيرة، فتقضي بالاستيلاء على السلطة لإقامة «أمة إسلامية» حيث تتوحد تحت رايتها كل الأطراف والجماعات المتطرفة الأخرى في الولايات المتحدة.

وأفاد الموقع بأن الوثائق التي تمت مصادرتها خلال المداهمة توضح ما ترمي إليه الجماعة، وتقدم ملامح عن نشاطاتها وعقليتها وتخطيطها ورؤيتها لحركة إسلاموية، لا سيما رفض اندماج المسلمين، واحتلال وتوسيع السيطرة على الفضاءات المادية، والتأكد أن «المجتمع المسلم» يعرف ويتبع مبادئ الإخوان المسلمين، والعمل على ضم قيادات أساسية، وفرض الالتزام بالشريعة على المستويات المحلية، ومحاربة كل جهود محاربة الإرهاب.

وكان المحققون الفيدراليون قد وجدوا وثيقة رسمية عن اجتماع حدث في عام 1991 في منزل مؤسس مسجد دار الهجرة في فيرجينيا خلال حملة تفتيش في عام 2004، تؤكد هذه التوجهات، وتحت عنوان «مشروع لمذكرة تفسيرية للهدف الاستراتيجي العام للجماعة في أميركا الشمالية الوارد في الخطة بعيدة المدى» أوردت الوثيقة مفهوم «التوطين»، حيث «لا بد أن يستوعب الإخوان أن عملهم في أميركا هو في إزالة وهدم المدنية أو الحضارة الغربية من الداخل، و«تخريب بيوتها الشقية بأيديهم وأيدي المؤمنين»، أما «دور الإخوان فهو المبادرة والريادة والقيادة ورفع الراية ودفع الناس بهذا الاتجاه، ثم يعملون على توظيف وتوجيه جهود وقوى المسلمين لهذه العملية».

ومن أجل ذلك لا بد من إدراك أهمية النقلة «المؤسساتية» في عمل الجماعة الحركي، أما التحدي الكبير الذي يعترضها، فهو كيف تجعل العناصر المبعثرة مؤسسات شاملة مستقرة ومتوطنة مرتبطة بحركتها وتدور في فلك خطتها وتأتمر بتوجيهاتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات