السلطاني أسرة تونسية ضحية الفقر والإرهاب

استيقظت تونس، أول من أمس، على خبر حزين أعاد إلى ذاكرتها فواجع الإرهاب، حيث تم العثور على جثة الشاب خليفة السلطاني (22عاماً) بعد أن تمت تصفيته من قبل عناصر تابعة لتنظيم داعش.

وفي سفح جبل المغيلة من ولاية القصرين، حيث البيوت الريفية المتناثرة بين الأشجار الكثيفة، كانت زعرة الغربالي تبكي ولدها بحرقة كبيرة، وتصرخ بأعلى الصوت: «لماذا يستهدفون أبنائي؟» ففي نوفمبر 2015 نفذ تنظيم داعش جريمة مماثلة في ابنها الأصغر مبروك، بعد أن اختطفه مسلحون من الغابة التي كان يرعى فيها بعض الأغنام، وقال عمه الذي كان معه، إن المسلحين حققوا معه طويلاً، قبل أن يوجهوا إليه تهمة التخابر مع قوات الأمن التونسية، ثم نفذوا فيه حكم الإعدام ذبحاً، وفصلوا رأسه عن جسده، ثم وضعوا الرأس في كيس، وطلبوا من ابن عمه، أخذه إلى أسرته.

حادثة سابقة

واهتزت تونس آنذاك للحادثة ولشريط الفيديو المؤلم الذي بثه التنظيم الإرهابي على مواقع الإنترنت، واستقبل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي شقيق الضحية، خليفة السلطاني، الذي كان مآله كمآل أخيه، فظهر الجمعة الماضي، كان خليفة يرعى أغنامه صحبة أحد أقاربه، عندما حاصرهما أربعة مسلحين، وبعد تحقيق قصير، أخذوا معهم السلطاني إلى مكان مجهول، وطلبوا من قريبه أن يمضي في حال سبيله.

حالة رعب

وبحسب القريب، فإن المسلحين، وهم تونسي وثلاثة جزائريين، سألوا خليفة السلطاني عن علاقته بشقيقه مبروك، فأنكر علاقته الدموية به، وعندئذٍ انهالوا عليه بالضرب، مؤكدين أنهم شاهدوه على شاشة التلفزيون وهو يشتم الإرهاب والإرهابيين، وأنهم يعرفون أنه شقيقه، ثم قاموا بتقييده، ليرحلوا به إلى حيث قتلوه بنفس الطريقة التي قتلوا بها شقيقه في نوفمبر 2015.

ونشر تنظيم داعش الإرهابي بياناً أكد فيه أنه قام بإعدام خليفة السلطاني بعد ثبوت تورطه في التخابر مع الأجهزة الأمنية، فيما أشار مراقبون إلى أن العملية جاءت لتعيد إلى التونسيين حالة الرعب من الجماعات الإرهابية المتحصنة في المرتفعات الغربية للبلاد، بعد فترة من الهدوء والطمأنينة والشعور بأن الدولة استطاعت القضاء على الإرهاب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات