حكومة مرسي سرّبت وثائق تمسّ الأمن القومي المصري إلى قطر

قام تنظيم الإخوان خلال حكمه مصر بتسريب وثائق مخابراتية تمس الأمن القومي المصري وأسرار الدفاع في البلاد إلى قطر، بعد أن سهّل الرئيس المعزول محمد مرسي الأمر، إذ لعب مدير مكتبه أحمد عبد العاطي حينها الدور الأبرز في تلقي التقارير التي يرسلها عدد من الجهات، وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة، وجهاز المخابرات العسكرية ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع إلى الرئاسة المصرية، ليتم إرسالها إلى قطر وقناة الجزيرة نظير مبلغ مالي قيمته مليون دولار.

وتواصل محكمة النقض المصرية اليوم، نظر طعن مرسي وستة متهمين آخرين على الأحكام التي صدرت بحقهم في القضية الشهيرة بـ «التخابر مع قطر» والتي أثارت الرأي العام المصري، وهي الأحكام التي تراوحت بين السجن والإعدام.

وكانت المحكمة قد أصدرت في وقت سابق حكما على مرسي بالسجن لمدة 40 عاماً في القضية، بتهمة تسريب وثائق وإدارة جماعة على خلاف أحكام القانون، فيما عاقبت مدير مكتبه بالسجن المؤبد، وحكمت على ستة متهمين بالإعدام. وبعد أن تقدم المتهمون بطعن على الأحكام، قدّمت نيابة النقض تقريراً للمحكمة أوصى برفض الطعن.

وكشفت القضية الدور الذي تلعبه قطر في سياق تدخلها في الشأن المصري، والسعي نحو الحصول على أية معلومات سرية تخص الأمن القومي، إذ أماطت أوراق القضيّة اللثام عن أنّ مرسي طلب من القيادات العسكرية معلومات حول حجم القوات المسلحة وتموينها ومناطق تمركزها كاملة والاستراتيجية التي تعمل بها، واحتفظ بتلك المعلومات ليتم تسريبها بعد ذلك لآخرين قاموا بتسريبها إلى قطر وقناة الجزيرة.

وبدأت وقائع القضية في 2012 عندما طلب مرسي معلومات دقيقة عن الجيش المصري، وبعد أن سلمت له احتفظ بها في قصر الاتحادية، حتى عندما ظهرت بوادر الحراك السياسي الشعبي قبل 30 يونيو 2013 أصدر رئيس ديوان رئيس الجمهورية حينها بموافقة مرسي على قرار بنقل جميع المستندات إلى أماكن حفظها في قصري عابدين والقبة، إلّا أنّ مرسي احتفظ بالتقارير العسكرية وأعطاها لسكرتيره الخاص الذي قام بحفظها في منزله بالتجمع الأول.

وبعد نجاح ثورة يونيو في إسقاط حكم الإخوان قامت ابنة الصيرفي بتسليمها للمتهمة أسماء الخطيب والتي تعرّفت عليها في اعتصام رابعة، والتي قامت بدورها بنقل تلك المستندات لصحافي أردني يعمل مع قناة الجزيرة ليسهل مهمة بيعها للقناة القطرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات