مصادر لـ « البيان »: اجتماع مفصلي لهيئة التفاوض في الرياض

مخاوف روسية من تقسيم سوريا وتأكيد على الحوار السياسي

Ⅶ مقاتلان من الجيش الحر يتناولان وجبة إفطار رمضان | رويترز

تعثرت كل المشاريع السياسية والعسكرية حول الأزمة السورية، فبعد فشل مشاورات جنيف 6 في التوصل إلى أدنى مقومات التقارب بين المعارضة والنظام، و فشل مشاورات الأستانة في وقف التصعيد، عاد الحديث مرة أخرى عن التقسيم وإبقاء الأمور كما هي عليه، الأمر الذي أثار حفيظة المعارضة السورية وبعض الدول الإقليمية الرافضة لفكرة التقسيم.

وهذه المرة جاء الحديث عن التقسيم من أعلى سلطة في روسيا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أعرب عن قلقه من احتمال انقسام سوريا.

وأكد في كلمة ألقاها في منتدى الاقتصاد الدولي المنعقد بمدينة سان بطرسبرغ الروسية، ضرورة الحرص على عدم تشكيل مناطق خفض التوتر نموذجاً لتقسيمها مستقبلاً، بل يتوجب أن تكون نموذجاً للحوار السياسي حول مستقبل سوريا وحماية وحدة أراضيها.

بدورها، رأت المعارضة السورية أن الحديث عن التقسيم بات من الماضي وأنها لن تسمح لأي مشاريع سياسية تتجه للتقسيم بأن تتحقق في سوريا. وحذر الرئيس السابق للائتلاف هادي البحرة من خطورة التقسيم على سوريا في الوقت الذي يريد الجميع إنهاء هذا الصراع الدامي، لافتاً إلى أن التقسيم لم ولن يكون في يوم من الأيام حلاً للأزمة السورية.

وقال البحرة إن اجتماع أستانة المقبل سيحدد خرائط مناطق تخفيف التوتر ومن بعدها تعقد مفاوضات جنيف، مؤكداً أن النظام والإيرانيين لا يسعون نحو حل سياسي، بل يعملون على تحقيق مكاسب عبر الخيار العسكري.

أما المحلل العسكري إبراهيم الجباوي فقال لـ«البيان» إن الحديث عن تقسيم سوريا كحل للأزمة لم يعد متاحاً بعد كل هذا التخريب على المستوى الإنساني والاقتصادي والعسكري، لافتاً إلى أنه ليس من مصلحة الروس السيطرة على سوريا ضعيفة ومقسمة.

وأضاف أن الحل لن يكون فعّالاً على هذه الطريقة، ذلك أن التقسيم يمنح فرصة للقوى المتطرفة الحصول على مكاسب شرعية. لافتاً سيطرة بعض القوى المتطرفة على العديد من المناطق، الأمر الذي قد يؤدي إلى شرعنة التطرف.

أما الخبير في شؤون الشرق الأوسط حسن حسن فاعتبر أن الحديث عن التقسيم لا يفيد في أي شيء للأزمة السورية، خصوصاً بعد هذا الصراع الدولي على البلاد.

وأكد حسن حسن لـ«البيان» أن التركيز الدولي والإقليمي الآن ينصب على استراتيجية مواجهة تنظيم داعش الإرهابي في دير الزور والرقة، لافتاً إلى أن الحل سيكون بعد القضاء على القوى المتطرفة التي تعتبر عثرة في طريق الحل السياسي.

في غضون ذلك، قالت مصادر مطلعة في المعارضة السورية لـ«البيان» إن الهيئة العليا للمفاوضات ستجتمع خلال الشهر الجاري في العاصمة السعودية الرياض، وسط اتجاه لإيجاد استراتيجية جديدة للتفاوض غير قنوات الأمم المتحدة التي فشلت في الجولة السادسة في جنيف في التوصل إلى مقاربة سياسية.

وقالت المصادر إن هذا الاجتماع سيكون مفصلياً لجهة اتخاذ قرارات جديدة في مسار الأزمة، خصوصاً بعد زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمتغيرات في المنطقة.

وذكرت المصادر أن الاجتماع لثلاثة أيام بحضور أغلبية أعضاء هيئة التفاوض، مشيرة إلى أنه يشكل تطوراً مهماً في ظل انتخاب الرئيس الجديد للائتلاف رياض سيف وسعيه لإيجاد وسائل عمل جديدة في العمل لإعادة الاعتبار للمعارضة السورية وتقسيم المهام بين الائتلاف والهيئة العليا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات