استشهاد طفلة فلسطينية متأثّرة بجراحها

ربع مليون يؤدّون الجمعة الأولى من رمضان في الأقصى

■ جموع الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى | أ ف ب

استشهدت أمس الطفلة الفلسطينية نوف عقاب عبد الجبار انفيعات «15 عاما» جراء إصابتها برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي أمس بزعم تنفيذها عملية طعن غرب مدينة جنين، فيما أدى 250 ألف شخص الصلاة في أول جمعة من شهر رمضان في المسجد الأقصى في القدس التي وضعت تحت حماية أمنية مشددة.

وأعلن مستشفى «هليل يافا» الإسرائيلي أمس استشهاد الطفلة متأثرة بإصابتها، حيث تركها جيش الاحتلال في المكان تنزف لعدة دقائق قبل نقلها للمستشفى.

وأطلق جنود الاحتلال النار أول من أمس على الفتاة بزعم محاولتها طعن أحد الجنود قرب مستوطنة «ميفو دوتان» القريبة من مدينة جنين.

وزعمت مصادر إسرائيلية أن الفتاة وصلت إلى بوابة مستوطنة «موباه دتان» غرب جنين وحاولت طعن جندي إسرائيلي وقام الجنود بإطلاق النار على الفتاة فيما أصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة للغاية في بطنه.

صلاة في الأقصىإلى ذلك، أدّى عشرات آلاف الفلسطينيين المسلمين الصلاة في أول جمعة من شهر رمضان في المسجد الأقصى في القدس التي وضعت تحت حماية أمنية مشددة.

ونشرت الشرطة الإسرائيلية أعداداً كبرى من عناصرها على مداخل المدينة القديمة في القدس المؤدية إلى الحرم القدسي. وكانت مروحيات تحلق فوق المنطقة فيما أغلقت غالبية الطرق أمام حركة السير.

وأعلن الشيخ عزام الخطيب مدير عام أوقاف القدس والمسجد الأقصى المبارك، أن عدد المصلين الذين أدوا صلاة أول يوم جمعة في رمضان وصل إلى نحو 250 ألفاً.

وتوافد رجال ونساء منذ ساعات الصباح الأولى بشكل متواصل لكن منفصل إلى الحاجز الإسرائيلي المحصن في قلنديا، أبرز نقطة عبور للفلسطينيين بين الضفة الغربية المحتلة والقدس، للتوجه بعد ذلك إلى الحرم القدسي على بعد كيلومترات إلى الجنوب. وكان عشرات الشبان الذين يحظر عليهم العبور، يراقبون مرورهم عن بعد.

وحيا الشيخ الخطيب الزحف للمسجد الأقصى في شهر رمضان. وقال: «هذا التجمع الإسلامي والتوافد إلى الأقصى وهذا العدد في أول أيام جمع الشهر الفضيل تبشر بالخير لبقية أيام هذا الشهر، ونأمل أن تزيد أعداد المصلين في الأقصى ويتواصل التوافد إليه والرباط والاعتكاف فيه فهو عقيدة لكل مسلم».

وأكدت كفاية شريدي (40 عاماً) القادمة من نابلس، أهمية صلاة في يوم الجمعة الأول من شهر رمضان في القدس.

وقالت «من المهم بالنسبة لنا أن نصلي في الأقصى وعدم التخلي عنه بسبب الخوف من أن يأخذه اليهود»، معبرة عن القلق السائد لدى الفلسطينيين المسلمين بأن تسيطر إسرائيل في نهاية المطاف بشكل كامل على الحرم القدسي.

وقال عبد الجواد نجار (61 عاماً) الذي قدم أيضاً من نابلس «إنّه واجب أن نصلّي في الأقصى مهما كانت الصعوبات والعراقيل» في معرض حديثه عن القيود التي تفرضها إسرائيل.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

وأعلنت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري أنه سمح للفلسطينيين من الضفة الغربية بالصلاة في المسجد الأقصى «بدون تصاريح خصوصا للرجال من الفئة العمرية البالغة أربعين عاما وما فوق». كما سمحت للنساء بذلك دون تصاريح دخول.

3 مسارات

أكد سفير فلسطين لدى الولايات المتحدة الأميركية حسام زملط، أن القيادة الفلسطينية عملت على أكثر من مسار حول قضية نقل السفارة للقدس تمثلت في: أولاً - التوضيح المباشر لترامب من خلال رسالة تتضمن مخاطر هكذا خطوة. ثانيا - كان هناك تنسيق فلسطيني عربي بهذا الشأن ورسائل عربية للولايات المتحدة أن القدس خط أحمر.

ثالثا- الاستعانة بكل أصدقاء العالم حول خطورة نقل السفارات للقدس. رابعاً - زيارة الرئيس محمود عباس للولايات المتحدة كانت الحاسم في هذا الشأن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات