«بلومبرغ»: ازدواجية الدوحة ستضع خطة ترامب لمكافحة الإرهاب قيد الاختبار

نشرت وكالة بلومبرغ مقالاً تناول الخطورة التي تشكلها قطر على خطة ترامب لمكافحة الإرهاب. و كتب إيلي ليك المقال الذي نشرته الوكالة تحت عنوان «ازدواجية قطر ستضع خطة ترامب لمكافحة الإرهاب قيد الاختبار»، استهله قائلاً إنه بدا لفترة وجيزة .

وكأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فعل المستحيل عندما أقنع قادة ستة بلدان خليجية بالتوقيع على بيان لتجفيف مصادر التمويل عن الإرهابيين. وتزامن هذا الإنجاز المذهل مع استكمال بناء مركز جديد لمكافحة التطرف في المملكة العربية السعودية، ما جعله إشارة قوية على اتحاد الحلفاء الأميركيين التقليديين في وجه إيران والمتطرفين.

ولكن ذلك الإنجاز لم يدم سوى بضعة أيام. ويوضح الكاتب أن الأزمة بدأت بتصريح لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، نقلته وكالة الأنباء القطرية الرسمية ويقول فيه إنه من المهم تهدئة التوترات مع إيران وإن حماس وحزب الله حركات مقاومة مشروعة، وإن بلاده لديها كل حق في استضافة قادة جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في معظم دول الخليج وكذلك مصر.

وأثارت هذه التصريحات استياء الدول العربية المجاورة لقطر.

ويلفت الكاتب إلى أن قطر اشتهرت طويلاً بالازدواجية. إذ إنها تستضيف واحدة من أهم المنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة، وهي قاعدة العديد الجوية، في حين يتهمها جيرانها بإدارة حملة نفوذ مناهضة للولايات المتحدة وحلفائها.

ويشير الكاتب إلى المواطن القطري عبدالرحمن بن عمير النعيمي الذي كان أستاذاً لمادة التاريخ وهو مؤسس مركز الكرامة، وهي منظمة حقوقية معنية بالأسرى السياسيين في العالم الإسلامي، إلى أن صنفته وزارة الخزانة الأميركية في نهاية عام 2013 كممول لتنظيم القاعدة.

ومع ذلك، بعد مرور عام تقريباً، ذكرت صحيفة «ديلي ميل» أنه ما زال يعيش حراً في العاصمة القطرية الدوحة. ويضيف الكاتب أنه خلال مؤتمر الأسبوع الماضي في واشنطن، تحدث وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت غيتس عن سفره إلى قطر نيابة عن إدارة جورج دبليو بوش لإقناع القطريين بالتوقف عن التساهل مع الجماعات الإرهابية داخل بلادهم.

وقال غيتس: «كان هناك قدر كبير من الإيماء والتبرير، ولكننا لم نر الكثير من التغيير»، مضيفاً أن «العلاقة باتت غريبة، وظلت هناك مشكلات سياسية مع قطر حتى عندما كنا حلفاء عسكريين استراتيجيين». ويرى الكاتب أن هذه العلاقة الغريبة ستخضع الآن إلى الاختبار.

حيث وضع ترامب العبء على عاتق البلدان المسلمة لطرد المتطرفين الذين يتمتعون في كثير من الأحيان بملاذ آمن داخل الدول ويتلقون التمويل. وسيكون أحد أول الاختبارات التي ستشهدها هذه السياسة الجديدة هو ما إذا كانت قطر ستتولى زمام المبادرة في استئصال مؤيدي الإرهاب من أراضيها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات