تقارير البيان

اللاجئون السودانيون في تشاد.. مخاوف من المجهول

أكثر من 600 ألف لاجئي سوداني يعيشون علي الحدود بين البلدين، جلهم من إقليم دارفور غربي السودان، تجسدت المعاناة بشكلها الكامل في حياتهم داخل مخيمات اللجوء التي تطاولت سنوات بقائهم فيها، وتجاوزت الثلاث عشرة سنة، حينما ارتفعت وتيرة المعارك بين القوات السودانية والفصائل المتمردة في عام 2003، لتطلق رصاصة الرحمة على الحياة هناك، على الرغم من بؤسها بسبب الفقر وانعدام التنمية.

وتمتد مخيمات اللاجئين على طول المدن الشرقية لدولة تشاد، رغم تخفيض حصصهم من المواد الغذائية من قبل المنظمات العاملة في الحقل الإنساني منذ عام 2013، كما أن انعدام فرص العمل، مثّل عائقاً ومصدراً للإحباط لدى آلاف الأشخاص داخل تلك المعسكرات، ومثلت تلك القضايا دافعاً للكثيرين، للتفكير في برنامج العودة الطوعية التي طرحته الحكومة السودانية والمفوضة السامية للاجئين.

حيث وصل بالفعل حوالي 61 ألف لاجئ إلى ولاية شمالي دارفور، غير أن مخاوف أمنية بوجود المليشيات المسلحة، لا تزال تمثل هاجساً أمام عودة مئات الآلاف منهم، لا سيما بعد ارتفاع وتيرة المواجهات مؤخراً بين الحكومة وبعض الفصائل المتمردة، الأمر الذي يجعل مصير عودتهم محفوفاً بالمخاطر من جديد.

اتفاقية

وفي سبيل إنفاذ برنامج العودة الطوعية الآمنة لهؤلاء اللاجئين إلى مناطقهم، بحسب ممثلة المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالسودان، نوريكو يوشيدا، وقعت خلال اليومين الماضيين اتفاقية ثلاثية، ضمت الحكومة السودانية ونظيرتها التشادية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

ونصت الاتفاقية على أن عملية العودة لن تبدأ فوراً عقب التوقيع عليها، ولفتت إلى أنه لا يزال هناك الكثير من العمل يقع على عاتق اللجنة الثلاثية، حتى يتم ضمان أن تكون العودة مستمرة بسلام.

وقال معتمد شؤون اللاجئين بالسودان حمد الجزولي في تصريحات صحافية عقب التوقيع على الاتفاقية أمس، أن الأوضاع الأمنية في دارفور، باتت مواتية لعودة اللاجئين إلى مناطقهم الأصلية، بعد أن مكثوا عدة سنوات بمعسكرات اللجوء بدولة تشاد.

ولفت إلى أن هناك تهيئة كاملة للوضع لاستقبال اللاجئين، لا سيما أن هناك عودة تلقائية بعد تحسن الأوضاع الأمنية، وقال إن هناك حوالي أكثر من 80 ألف من اللاجئين، عادوا طواعية إلى مناطقهم.

بدورها، قالت ممثلة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان نوريكو يوشيدا، إن أهم المرتكزات التي تقوم عليها اتفاقية العودة الطوعية للاجئين السودانيين والتشاديين إلى مناطقهم، تتمثل في ضمان سلامة هؤلاء وحفظ كرامتهم الإنسانية، من خلال توفير سبل العودة بصورة طوعية دون إكراه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات