تقدّم بطيء للقوات الأمنية في حي الشفاء لحماية البنى التحتية

خطط جديدة لسحق آخر جيوب «داعش» في الموصل

أعلنت مصادر في قيادة العمليات المشتركة العراقية، خططاً جديدة لدحر ما تبقى من مقاتلي تنظيم داعش، عبر فرض حصار كامل على أحياء المدينة القديمة، في وقت خسر التنظيم فيه عدداً كبيراً من انتحارييه.

وتعتبر المعارك في المدينة القديمة الأكثر شراسة وصعوبة، نظراً لشوارعها وأزقتها الضيقة وكثافتها السكانية العالية، والتي يستغلها داعش للاحتماء بين المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية. وبعد أن طال أمد معارك القسم الغربي واشتدت وطأتها، أكدت مصادر عسكرية عراقية أن الهدف الرئيسي الحالي هو تطويق المدينة القديمة، وإطباق الحصار عليها.

وتعتزم القوات العراقية دخول حي الشفاء، والسيطرة على مبانيه بالكامل، فيما تدخل الشرطة الاتحادية منطقة الزنجيلي، وقوات جهاز مكافحة الإرهاب التي أسندت إليها مهام جديدة تتقدم بدورها نحو حي الصحة، ليكتمل تطويق المدينة القديمة من جميع الجهات.

خسارة عناصر

وأوضح قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، أنّ «تنظيم داعش يفتقد حالياً للعناصر الانتحارية بعد خسارته 80 في المئة منهم، وتشظي التنظيم إلى خلايا متفرقة يسودها الارتباك، ما يدفعه إلى التحصّن بالمدنيين والأزقة الضيقة».

بدورها، أكّدت قيادة العمليات حرصها على سلامة المدنيين وإخراجهم في أسرع وقت، معتمدة في ذلك على عنصري المعلومات الاستخبارية الواردة من العناصر على الأرض، والدعم الجوي الذي ستؤمنه مقاتلات عراقية مزودة بأسلحة خفيفة، تمكنها من استهداف الإرهابيين بدقة من دون تعريض حياة المدنيين للخطر.

في السياق، قال العميد شاكر كاظم محسن إنّ «القوات الأمنية تتقدم ببطء في حي الشفاء لحماية البنى التحتية»، مشيراً إلى أنّ «المشكلة تكمن في أنّ الحي يضم أربعة أو خمسة مستشفيات»، لافتاً إلى أنّ القوات لديها الوقت الكافي لحماية المدنيين والبنى التحتية. ونوّه محسن إلى أنّ تنظيم داعش فقد المواقع التي كان يستخدمها لصنع المتفجرات وقذائف الهاون، في وقت ينخفض فيه عدد عناصره، مبيناً أنّ هناك 50 إلى 100 مسلح يتنقلون من بناية لأخرى في حي الشفاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات