تقارير «البيان»

رمضان خلف قضبان الاحتلال.. إجراءات تعسفية

استقبل سبعة آلاف أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية، شهر رمضان هذا العام بمعاناة مزدوجة، فهم محرومون من طقوس لمة العائلة حول المائدة الرمضانية مع الأهل والأحبة، ناهيك عن الأوضاع الصعبة التي يعيشها الأسرى، نتيجة العقوبات التي فرضتها إدارة السجون على الأسرى خلال فترة الإضراب عن الطعام، من تنقلات واسعة وحرمان من زيارة الأهل، وتتعمد إدارة السجون التي لا تراعي حرمة شهر رمضان، التضييق على الأسرى والتنكيد عليهم، عبر إجراءات تعسفية، منها تنفيذ عمليات الاقتحام المستمرة بحجة التفتيش الأمني، ومع ذلك، فهم يعيشون أجواء رمضان بكل تفاصيله الحلوة، ويخلقون لأنفسهم برنامجاً رمضانياً مميزاً.

بيان تهنئة

الأسير المحرر بلال كايد، الذي تم الإفراج عنه قبل ستة أشهر، بعد معركة إضراب عن الطعام استمرت 71 يوماً، ومر عليه رمضان 15 مرة داخل معتقلات الاحتلال، يعتبر أن شهر رمضان والأعياد من أصعب الأوقات التي تمر على الأسير في سجون الاحتلال، ففيها يستذكر أهله وذويه وأحبته. ويشير كايد إلى أن الأسرى يهنئون بعضهم داخل أقسام السجن بحلول الشهر المبارك، من خلال بيان وطني يوزع على الغرف للتهنئة ولرفع معنويات الأسرى.

عرقلة التراويح

ويلفت كايد إلى أن مواعيد الصلاة تتم في أوقاتها حسب الأذان الذي يرفع خلال الإذاعات المحلية، إلا أن إدارة السجون تمنع أداء صلاة الجماعة في ساحة السجن، وتعيق أداء صلاة التراويح جماعة، من خلال حملات التفتيش والمداهمات المفاجئة التي تشنها على الأقسام في وقت التراويح، ويتسابق الأسرى في شهر رمضان على ختم القرآن الكريم وحفظه، ويبدعون في تنظيم المسابقات الفكرية والثقافية وحلقات الذكر، رغم قهر السجان.

تأخير الوجبات

تتحكم إدارة السجون، حسب كايد، في وجبتي الفطور والسحور، حيث تؤخر وجبة الإفطار ساعتين أو أكثر، وإحضار وجبة السحور بعد انتهاء موعده وطلوع الشمس، رغم معرفتهم بالموعد المفترض، عدا عن مصادرة ما يشتريه الأسرى من أموالهم من «الكنتينا»، كالتمور والزيوت وأساسيات الطبخ وصنع الحلوى. وإمعاناً في التضييق على الأسرى، تنفذ إدارة السجون تنقلات بين الأقسام والسجون لعدد من الأسرى، لخلق حالة من الإرباك والتوتر لدى الأسير، إضافة إلى تعمد مضاعفة مرات عرض الأسرى على المحاكم أثناء فترة الصيام، لما فيها من معاناة ومشقة على الأسير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات