طالبتها الالتزام بما وقعت عليه في قمة الرياض

واشنطن: الدوحة تتعنت دائماً في مكافحة تمويل الإرهاب

شكوك توفّرت لدى روسيا بشأن مسؤولية قطر عن إسقاط الطائرة الروسية في سيناء | أرشيفية

 لمشاهدة الملف  بصيغة الــ pdf اضغط هنا

 

أكدت واشنطن على لسان مسؤول في البيت الأبيض أن قطر كانت تتعنت دومًا في الالتزام بإجراءات مكافحة تمويل الإرهاب مطالبة الدوحة الالتزام بما وقعت عليه في مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في قمة الرياض الأخيرة بينما لا يقتصر دعم قطر على الجماعات المتطرفة والإرهابية في منطقة الشرق الأوسط، بل يتخطاها، ليشمل جماعات أخرى في تونس وليبيا وأفغانستان، حيث تحتضن الدوحة بعثة دبلوماسية لحركة طالبان الأفغانية الموالية لتنظيم القاعدة، بل ويصل النشاط القطري إلى دعم إرهابيين في روسيا ودول الاتحاد السوفييتي السابق.

كما أن الدور القطري في تمويل الجماعات الإرهابية أو إيواء إرهابيين ليس جديداً، بل هو سياسة مستمرة منذ عقود، فعلى سبيل المثال، في عام 1996، استضافت قطر خالد شيخ محمد، العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر.

وقالت نائبة مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض دينا باول، إن على قطر الالتزام بما وقعت عليه في مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في قمة الرياض، والمتضمنة إنشاء آلية للرصد والتحقق من عدم تمويل التنظيمات المتطرفة

وأضافت باول، في تصريحات نقلتها صحيفة "ويكلي ستاندرد" الأميركية، أن الاتفاق على إنشاء مركز لمكافحة التطرف بالرياض يضمن أقصى التعهدات بعدم تمويل منظمات الإرهاب

وأكدت أن الخزانة الأميركية ستقوم بموجب ذلك، وبالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي، برصد الالتزامات التنفيذية للجميع.

وتابعت باول "كان إنجازا لنا في الولايات المتحدة أن نجعل حكومة قطر توقع على هذا التعهد. فقطر، تلك الدولة الصغيرة في الجزيرة العربية، كانت دوما متمردة على أي ترتيبات تتصل بمكافحة الإرهاب"

وأوضحت أن أهمية مذكرة التفاهم تكمن في أن كل الذين وقعوا عليها، ومنهم قطر، التزموا بتفاصيل يعرفون أنها تحدد مسؤولياتهم عن معاقبة كل من يمول الإرهاب، بمن في ذلك الأفراد.

وذكرت الصحيفة أن أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني كان يصر دوما على تجاهل ما يعيق التمويل القطري لتنظيم القاعدة وأيضا لحركة حماس

ووفقا للصحيفة فقد عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد لقائه مع قادة مجلس التعاون في الرياض، وهو مقتنع بـ"أنهم يقدرون تماما موقفه الحازم من إيران وتوجهاتها التوسعية على حساب الدول العربية".

وفي الوقت الذي أعلنت إدارة دونالد ترامب عزمها التصدي لتمويل الإرهاب، وجهت مؤسسة أميركية، اتهامات لقطر بتمويل القاعدة في سوريا، ومنظمات متطرفة أخرى، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وترعى قطر تنظيمات متطرفة، بدءاً بجماعة الإخوان، مروراً بتنظيم طالبان، وصولاً إلى جبهة النصرة (فرع القاعدة في سوريا). وتمول الدوحة هذه التنظيمات، سواء بشكل علني أو سري، بحسب تقرير لـ «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات».

التمويل القطري لمنظمات إرهابية فُضِح أكثر من مرة على نطاق دولي واسع. الخزانة الأميركية وثّقت في عام 2013، تورّط قطر في تقديم دعم للقاعدة بلغ 600 ألف دولار.

وقدمت قطر، بحسب التقرير، دعماً سياسياً ومالياً وإعلامياً لمنظمات متطرفة في سوريا، من بينها جبهة النصرة الموالية لتنظيم القاعدة.

هذا الدعم لا يقتصر على التمويل المباشر وجمع التبرعات، بل يأخذ صوراً غير مباشرة، مثل القيام بوساطات للإفراج عن رهائن تحتجزهم الجماعات الإرهابية، مقابل فدى تُسهم في تمويل أنشطة هذه الجماعات.

هجوم مانشستر

وعقب حادث مانشيستر الأخير، داهمت قوات الأمن البريطانية وكراً لجماعة الإخوان بضواحي المدينة، وألقت القبض على مجموعة من المتشددين الليبيين المقيمين في بريطانيا، بينهم العضو بجماعة الإخوان، زهير خالد امحمد توفيق نصرات، ونجل مفتي الجماعة في ليبيا الصادق الغرياني.

وكشف مصدر ليبي عن اجتماعات كانت تجري في تونس وليبيا، برعاية قطرية، جمعت رجل أعمال تونسي وخالد نصرات وعبد الحكيم بالحاج وخالد الشريف، لتدبير سلاح المجاهدين في ليبيا، في إطار ما يسمى «الجيش الإسلامي السري»، الذي كان ينوي بالحاج إنشاءه داخل ليبيا.

وأكد المصدر أن دور رجل الأعمال التونسي كان الحصول على الأموال من قطر، باعتباره واجهة اقتصادية، وأنه اعترف بنفسه أنه حصل على 10 ملايين يورو من قطر، بالإضافة إلى الاتفاق على شحنات السلاح مع شخص فرنسي من أصول جزائرية، يدعى جون ايف اولفييه. وأشار المصدر إلى أن القيادي بجماعة الإخوان الإرهابية، أحمد المجبري، كما مفتاح لملوم، على علاقة قوية بسلمان العبيدي، مضيفاً أن عبد الحكيم بالحاج الآن يرتب لدخول العاصمة الليبية طرابلس، مستعيناً بالعناصر الإرهابية في جنوب شرقي تونس.

ضد روسيا

وبعيداً عن المنطقة، تحظى سياسات قطر باهتمام من جانب المراقبين الروس، ليس فقط بحكم التناقضات الحادة بين البلدين في الملفات السياسية والاقتصادية، بل لما يراه هؤلاء تورط الحكومة القطرية في ممارسات تعارض المصالح الروسية، لا تنتهي باستهدافها وتشويه مواقفها من قبل وسائل الإعلام القطرية.

لم يعد سراً

يقول الباحث في شؤون الأمن والجماعات المسلّحة في الشرق الأوسط، ميخائيل فيلاتوف، فرأى أن تورط قطر في دعم الجماعات الإرهابية في مناطق مختلفة من العالم العربي، لم يعد سراً.

وفي مقابلة مع «البيان»، قال فيلاتوف، إن السلطات القطرية جعلت هدفها الرئيس، تكوين انطباع لدى الرأي العام العربي والدولي، بأنها أكثر بلدان المنطقة حضوراً وتأثيراً، وتملك مفاتيح حل النزاعات فيها.

ونوه كذلك بالتأثير المالي والنفوذ الفكري الذي تمارسه الدوحة على جماعات متشددة، تعتبر العنف أحد وسائل بقائها، كجماعة الإخوان، المحظورة في روسيا

ورأى ما كشفته وثائق ويكيليكس حول تورط قطر في دعم موجات العنف في أكثر من منطقة في العالم، يشير إلى أنها بالفعل جاهزة لإشعال حرب عالمية ثالثة، بغية تحقيق مطامح حكامها الضيقة. وتابع أنه ليس عبثاً أن تتوفّر لدى السلطات الروسية شكوك قوية بوقوف الدوحة وراء تفجير طائرة الركاب الروسية فوق صحراء سيناء في 31 أكتوبر 2015.

زعزعة

قال زعيم حزب الوطن الروسي، نيكولاي ستاريكوف، لـ"البيان" ، إن قطر تلعب دوراً أساسياً في زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، وتموّل الجماعات الإرهابية، بما فيها تلك التي تعمل في دول الاتحاد السوفييتي السابق. وأضاف أن لدى أجهزة الأمن الروسية ما يكفي للاعتقاد بأن الدوحة موّلت نشاطات إرهابية حتى داخل روسيا نفسها.

وتساءل عن مصلحة دولة صغيرة الحجم وقليلة السكان، في اتباع سياسة خارجية نشطة، وفي كثير من الأحيان عدوانية، وما الأجندة الخارجية التي تنفذها، واصفاً سياستها بالمغامرة والفاقدة للقرار السياسي المستقل، وأنها «محفظة النقود الممتلئة بمليارات الدولارات التي تستثمرها في تمويل العمليات الإرهابية.

 

اقرأ:

 

ــ مراقبون يشككون في جدوى زيارة تميم إلى الكويت

ــ محاولات فاشلة لـ "تـركيع مصر"

ــ إيران تغتنم الفرصة لتجنيد قطر في طابورها الخامس

ــ "الجزيرة".. دور مشبوه في التطبيع وتمرير الرواية الإسرائيلية

ــ واشنطن: الدوحة تتعنت دائماً في مكافحة تمويل الإرهاب

ــ خبراء أردنيون: قطر تحولت لأداة بيد إيران

ــ مؤسس مخابرات قطر: الدوحة سعت للفتنة بين مصر والعرب

ــ فساد قطري فتَّت إمبراطورية الكرة

ــ غرابة

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات