قتل 27 شخصاً في تفجيرين استهدفا بغداد ليلاً ونهاراً وتبنى تنظيم داعش أحدهما، ما يسلط الضوء على تصاعد هجمات المسلحين رغم مواصلة القوات الأمنية عملية استعادة الموصل، حيث قام أمس رئيس الوزراء حيدر العبادي بزيارة للمنطقة لرسم خريطة النصر النهائي في وقت فر ما يقرب من 600 ألف مدني من غرب المدينة.

ويأتي التفجيران بعد أيام قليلة على بدء شهر رمضان، حيث يتوجه العراقيون عادة بعد الإفطار لشراء احتياجاتهم أو للخروج مساء للتخفيف عن ضغوط العمل.

استهداف أطفال

وتعرضت بغداد خلال الساعات الماضية إلى هجومين أحدهما انتحاري ما أسفر عن 27 قتيلاً وأكثر من مئة جريح.

وقال ضابط برتبة رائد في الشرطة «قتل 16 شخصاً وأصيب 75 بجروح في الهجوم الانتحاري الذي استهدف مدنيين عند محل لبيع المرطبات في منطقة الكرادة» وسط بغداد.

ووقع الهجوم بعد منتصف ليل الاثنين عند محل الفقمة للمرطبات، في منطقة الكرادة تبنى تنفيذه تنظيم داعش. واستهدف الهجوم مدنيين بينهم نساء وأطفال في منطقة الكرادة، وأظهرت صور ومشاهد فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، لقطات عند وقوع الانفجار والحريق الذي أعقبه والدمار الكبير الذي خلفه.

هجوم ثان

وشهدت بغداد مع إشراقة صباح أمس انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مديرية التقاعد العامة بالصالحية وسط العاصمة كانت مركونة بالقرب من مبنى المديرية القريب من جسر الشهداء بمنطقة الصالحية، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 22 في حصيلة أولية للخسائر.

ووقع الانفجار عند جسر الشهداء، أحد الجسور الرئيسية التي تربط مناطق مكتظة في جانبي بغداد، وفقاً للمصدر، ولم تتبن أي جهة مسؤولية الهجوم الأخير.

عملية الموصل

وتأتي هذه الهجمات مع مواصلة القوات العراقية عمليات لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش في الجانب الغربي من مدينة الموصل، حيث زار رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي جبهات القتال في نينوى ليكون إلى جانب المقاتلين لرسم خريطة النصر النهائي القريب.

زيارة العبادي تزامنت هذه المرة مع تحقيق إنجاز جديد تمثل بالوصول إلى الحدود العراقية مع سوريا، وتقدم في الصحة والزنجيلي والشفاء آخر أحياء الجانب الأيمن غير المحررة.

وتمثل أحياء الشفاء والصحة والزنجيلي الواقعة إلى الشمال من المدينة القديمة، المناطق التي تسعى القوات الأمنية للسيطرة عليها.

فرار

في الأثناء، قال الناطق باسم مكتب تنسيق الشئون الإنسانية للأمم المتحدة يانس ليركا إنه منذ بدء العمليات العسكرية في غرب الموصل في 19 فبراير الماضي، فر ما يقرب من 600 ألف مدني من غرب المدينة، في الوقت الذي لا يزال المدنيون يفرون في ظل ظروف صعبة وخطيرة في كثير من الأحيان.

فيما وحذرت مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة من أن نحو 200 ألف مدني معرضون لخطر كبير في المراحل الأخيرة من المعارك في الموصل.

وقالت ليز غراندي منسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة «نشعر بقلق عميق إزاء تعرض المدنيين الذين لا يزالون في مناطق داعش إلى مخاطر كبيرة خلال المراحل الأخيرة من الحملة العسكرية لاستعادة المدينة».

 

  إدانة

أدان أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، التفجيرات التي وقعت في بغداد التي أسقطت العشرات من القتلى والجرحى.

ودعا الأمين العام القيادات العراقية للوقوف صفاً واحداً من أجل مواجهة التحديات المشتركة والتصدي لأية محاولات لنشر الفرقة وتهديد الوحدة الوطنية.

وقال الوزير المفوض محمود عفيفي، الناطق الرسمي باسم الأمين العام، إن الجامعة العربية تتابع بقلق بالغ الأنباء حول تصاعد وتيرة العنف والتفجيرات التي شهدتها عدد من المدن العراقية مؤخراً.

وأكد أن هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف تقويض الجهود المبذولة للقضاء على الجماعات الإرهابية لن تزيد العراق إلا عزماً وإصراراً على مواصلة التقدم في هذه المعركة المصيرية.