يستمر سيل التسريبات ومن ورائه التقارير والوقائع والتي تشير بشكل واضح وجلي إلى حجم التخريب والتآمر الذي تقوم به قطر في المنطقة لزعزعة استقرارها وإحداث الانقسام والتشظّي بين دولها، عبر دعمها الإرهاب وتواطئها مع إيران وتعاملها مع إسرائيل.
وكشفت صحيفة نيويورك بوست الأميركية عن أنّ الاتفاقية الموقعة بين قطر وإيران في العام 2010 بشأن التعاون الأمني تشمل تدخّل القوات الإيرانية، وعلى رأسها الحرس الثوري في الأراضي القطرية، حال وجود أي أعمال شغب أو أنشطة مهدّدة.
ووفقاً للبند الأول من المادة الثانية من الاتفاقية الموقعة بين الدوحة وطهران للتعاون الأمني بين حكومة قطر والحكومة الإيرانية، في الثالث من مارس عام 2010 والتي صدقت عليها السلطات القطرية يوم 3 يناير 2013، فإنه يجوز للطرفين «اتخاذ التدابير اللازمة لمنع أية أعمال أو أنشطة لجماعات ومنظمات إرهابية تتم على أراضيه تستهدف الطرف المتعاقد الآخر».
كما تنص المادة الخامسة من الاتفاقية على أنه «في حال طلب أي من الطرفين المتعاقدين إقامة دورات تعليمية أو شراء أجهزة أمنية أو سائر الطلبات الأخرى التي تتطلب مبالغ مالية، تخصص النفقات بما في ذلك كيفية الدفع بموجب اتفاق منفصل بين الطرفين المتعاقدين».
وحرّرت الاتفاقية في مدينة الدوحة في التاسع من مارس 2010 من نسختين أصليتين باللغات العربية والفارسية والإنجليزية ولكل منها ذات الحُجّية.
دعم إرهاب
وتجسد الدور التخريب والتامري لقطر أيضاً من خلال دعم الجماعات الإرهابية، وتنفيذ حملات تحريض ضد دول المنطقة عبر قناة الجزيرة ومختلف المنصات الإعلامية التي تمولها الدوحة.وتتواتر الوقائع التي تظهر الدور التخريبي والتآمري الذي تقوم به قطر من خلال دعمها للإرهاب وتواطؤها مع إيران المؤطّر باتفاق ثنائي.
ومن خلال تسجيلات مسرّبة تؤكد خصوصاً تآمر قطر ضد السعودية وتعاونها مع إسرائيل. وأفاد تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» أن قطر تسمح لشخصيات تجمع الأموال وتهرّبها للجماعات المتطرفة بالعمل بشكل علني، وبعضهم يتمتعون بحصانة قانونية في الدوحة.
وخلص تقرير للصحيفة إلى أن «أهمية قاعدة العيديد الجوية في قطر ليس سبباً كافياً لغض النظر الأميركي عن دعم الدوحة للإرهاب».
ونقل التقرير عن خبير سابق في تمويل الإرهاب في وزارة الخزانة الأميركية قوله إن قطر «بكل بساطة ترفض فرض قوانين (الخزانة) ضد تمويل الجماعات الإرهابية».
تآمر علني
وأضاف المسؤول السابق في الخزانة الأميركية أن أشخاصاً مدرجين دولياً كممولين للإرهاب يعملون بشكل علني في قطر. وهذه الاتهامات يؤكدها تقرير لـ«مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» الأميركية الذي يرى أنه من شبه المستحيل إيجاد أي دليل يفيد أن قطر لاحقت أو سجنت أو حتى اتهمت ممولاً للإرهاب مدرجاً على قوائم دولية.
ويذهب التقرير إلى أكثر من ذلك بالقول إن شخصيات مختصة بجمع الأموال لجبهة النصرة (فتح الشام) في سوريا، يتمتعون بحصانة قانونية في الدوحة.
وفي سياق متصل، سلّط تقرير «نيويورك بوست» الضوء أيضاً على الشخصيات التي تستضيفهم قطر رغم صلتهم بالإرهاب ومنهم قيادات في جماعة الإخوان الإرهابية. وقد سبب الوجود الرسمي لجماعة طالبان في قطر، المتمثل بمكتب دبلوماسي، قلقاً أميركياً بأن الجماعة المتطرفة قد تستخدم قطر كمركز تمويل لها.
تسجيل مسرّب
وأثار تسجيل صوتي مسرب لأمير قطر السابق حمد بن خليفة ورئيس وزرائه حمد بن جاسم، جدلاً واسعاً، إذ أظهر ما يمكن وصفه بنوايا قطر غير المعلنة، وأسرار سياستها الخارجية تجاه المملكة العربية السعودية ودول المنطقة.
ونقلت صحيفة «عاجل» السعودية ما أوردت التسريبات التي أكد فيها أمير قطر السابق على أن بلاده تدعم كل الحركات المعارضة، في المنطقة، حيث قال الأمير حمد: «جميع المعارضة لنا علاقة معها، إحنا أكثر دولة سببت إزعاجاً للسعودية، الأميركان لو نجحوا في العراق، الخطوة الثانية على السعودية».
ورأى الخبراء أن هذا التصريح يكشف مؤامرة كانت مبيتة ضد دول المنطقة وبخاصة السعودية، حيث أكد أمير قطر السابق خلال التسريب دعم حركات التمرد، قائلاً: «نشجع الحركات الداخلية، لأنه نحن من مصلحتنا دعم هذه الحركات، القضية قضية وقت».
!["«الجزيرة» القناة الوحيدة التي سمحت لها «النصرة» بتغطية عملية تبادل المخطوفين اللبنانيين] أرشيفية"](https://www.albayan.ae/assets/archives/images/2017/05/31/2963178.jpg)

