من المقرر أن يزور أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الكويت، اليوم (الأربعاء)، في محاولة لتخفيف التوتر الذي تسببت به قطر وأربكها ووضعها في قفص العزلة، لكن مصادر أكدت أن الظروف تغيّرت وأن العالم قد تغيّر وأن دول الخليج لن تقبل بإجراءات تجميلية ووعود سبق أن نكثت الدوحة بها.
وإذا كان ظاهر الزيارة والمعلن عنها أنها تجيء لتهنئة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، إلا أن جوهرها يرتبط بتداعيات التوتر بين قطر ودول مجلس التعاون، بسبب إصرار الدوحة على التغريد خارج السرب الخليجي.
ووفق ما ذكرت مصادر مطلعة فإن زيارة أمير قطر للكويت ستستغرق ساعات، فيما يشكّك مراقبون خليجيون في إمكانية أن تنجح الزيارة في رأب الصدع الذي أصاب العلاقات الخليجية مع قطر جراء تصريحات تميم الأخيرة.
ورأت تقارير سعودية أن أمير قطر يحاول الخروج من العزلة التي فرضها على نفسه، من خلال الاستعانة بالكويت للعب دور الوساطة مع دول الخليج. وقالت إنه بعد أن انكشف عن أمير قطر القناع وانفضحت سياساته ضد دول الخليج ودعمه الفاضح للتنظيمات الإرهابية، والنظام الإيراني الطائفي، وأصبح وحيدا يغرد خارج السرب، يحاول تميم الخروج من دائرة العزلة التي فرضها على نفسه، بسبب سياساته الطفولية ومراهقاته السياسية، إذ يرغب اللجوء إلى الوساطة لإنهاء الأزمة التي هندسها وأغرق قطر بسببها في مستنقع لا يمكن الخروج منه. لكن مراقبين يشكون في إمكانية أن ينجح امير قطر في الخروج بأية نتيجة من هذه الزيارة، سيما وأن ما صدر ويصدر عن قطر يتجاوز كونه أخطاء يمكن المرور عليها وتجاوزها، إلى كونها سياسة مترسخّة وجزءاً من العقلية القطرية.
ويرى المراقبون، أن «الدوحة لم تظهر أي استعداد في السنوات الأخيرة للتراجع عن خيارات سياسية تعتبرها بقية العواصم الخليجية مهددة لأمن واستقرار دول المجلس. وأن تعهدات قطر السابقة، لا سيما بعد أزمة عام 2014، لم تكن سوى محاولة لتهدئة الغضب الخليجي الذي أدى إلى سحب السفراء من الدوحة، ولم تعدُ كونها شراء للوقت بانتظار توفر ظروف إقليمية ودولية تتيح لقطر مواصلة السياسة الملتبسة التي انتهجتها منذ عهد أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني». الكويت - وكالات