المؤسس

قال مؤسس المخابرات القطرية اللواء محمود منصور في تصريح لقناة «العربية» إن قطر «فقدت عقلها». وأتى ذلك بينما كان يحاول شرح آلية وكيفية تسرب إيران إلى البلاد العربية ومحاولتها السيطرة على معظم تلك البلاد.

وبحسب اللواء منصور الذي عاش فترة طويلة في قطر، حسبما أشار، وأكثر من ذلك، فإن اللواء منصور كان قريباً ولفترة طويلة من مراكز صنع القرار، وأكد أن إيران التي استطاعت التغلغل إلى بعض البلاد العربية احتاجت لقوة عربية لإدخالها أكثر وأكثر ضمن النسيج العربي، فاتجهت إلى «صديقتها التي فقدت عقلها قطر».

وأضاف اللواء منصور أنه لا يوجد مركز لصنع القرار في قطر، وإنما المال هو الذي يحكم، وهذا خطأ كبير، إذ لا بد من أن يرشد العقل المال وليس العكس.

انقلاب أبيض

شهدت العلاقة بين قطر وجيرانها من دول الخليج في الماضي جانباً مشرقاً في عهد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، حيث شاركت قطر مشاركة فعالة في تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج، كما شهدت تلك الحقبة مشاركة معتبرة للقوات القطرية في معركة الخفجي عام 1991 مع القوات السعودية والأميركية والبريطانية في مواجهة الغزو العراقي.

إلا أن الشيخ خليفة بن حمد، الذي عرف بعلاقته الوطيدة بدول الخليج، عُزل عن الحكم عام 1995، بعد انقلاب أبيض قام به ابنه ولي عهده الشيخ حمد بن خليفة عندما كان الوالد في زيارة خارج قطر. وبوصول الشيخ حمد بن خليفة إلى الحكم بدأت موجة من الاضطرابات في العلاقات القطرية الخليجية.

بداية الاضطرابات

أطلق الشيخ حمد بن خليفة قناة «الجزيرة» التي سرعان ما انقضت على السعودية وباقي دول الخليج. وتزامناً بدأت تتكشف ثروة الغاز الضخمة التي تبين أنها الثاني في العالم بعد روسيا، فاستخدمت إيرادات الغاز والنفط الضخمة في تمويل جماعات متطرفة ومجموعات مسلحة في المنطقة.

كذلك بدأت سياسة الازدواجية بمنح الأميركيين أكبر منشأة لمحاربة الإرهاب هي قاعدة العديد من جهة، وفي المقابل دعم مجموعات تمارس بعض ذلك الإرهاب.

خلافات وتوتر

رافق فترة حكم الشيخ حمد بن خليفة أشكال مختلفة من التوتر، ففي 2007 فرض على نظرائه الخليجيين في القمة الخليجية ضيفاً صعباً هو الرئيس الإيراني آنذاك محمود أحمدي نجاد. وفي 2010 دعمت قطر موجة الاضطرابات التي عمت العالم العربي، لاسيما في مصر.

فضلاً عن رعاية صعود الإخوان إلى السلطة في مصر، وسيطرة التيارات المتشددة على طرابلس. وعام 2011 انسحبت قطر من المبادرة الخليجية للحل في اليمن.

وفي يونيو 2013 تنحى الشيخ حمد لابنه تميم، وبعد أيام فقط عزل الجيش محمد مرسي في مصر.

وبلغ التوتر أوجه في مارس 2014 عندما سحبت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من الدوحة في أول وأكبر أزمة دبلوماسية يشهدها الخليج، وقد نجحت وساطة كويتية في التوصل إلى اتفاق أعاد السفراء إلى الدوحة في ديسمبر من العام نفسه. وأخيراً وبعد يومين من قمة الرياض في مايو 2017، صدرت تصريحات مثيرة للجدل عن الشيخ تميم، كشفت هذه المرة الموقف الواضح والصريح لقطر إزاء إيران والإخوان.