اعتبرت صحيفة الأيام البحرينية أن قطر بدأت تلعب بالنار، وأن هذه النار بدأت تحرق الثوب القطري نفسه، داعية إياها للعودة إلى الحضن الخليجي والتخلي عن هذا النهج التخريبي وموالاة أعداء دول الخليج والعرب عامة، مؤكدة أن تورط قطر في دعم الإرهاب مثبت بالأدلة، وذلك ليس مجرد اتهامات.

وجاء في افتتاحية صحيفة «الأيام» تحت عنوان «إنها ليست مجرد اتهامات» أنه «حتى الآن لا يوجد مؤشر جاد إلى أن قطر على استعداد للتراجع عن مواقفها في الخروج عن الثوابت الخليجية المشتركة، خاصة فيما يتعلق بالإجماع الخليجي على مكافحة الإرهاب والعنف والحركات المتشددة والمتطرفة، وهي المسألة التي تأتي في قمة أولويات دول مجلس التعاون».

وأضافت الصحيفة أن «من الظاهر والمعلن أن هناك إصراراً قطرياً على السير في هذا النهج، وخاصة ما كشف عنه الاتصال الهاتفي الذي جرى يوم السبت بين أمير دولة قطر والرئيس الإيراني، حيث وصف أمير دولة قطر علاقات بلاده مع إيران بأنها «عريقة وتاريخية ووثيقة، وأن قطر تريد تعزيز هذه العلاقات أكثر مما مضى، وأنه سيوعز إلى الجهات المعنية في قطر باتخاذ الجهود لتنمية العلاقات مع طهران!!».

وأشارت الافتتاحية إلى أن ذلك يأتي «في الوقت الذي نعرف فيه جميعاً أن طهران هي رأس الحربة في الإرهاب الذي تعانيه دولنا العربية كافة، وأنها المسؤول الأول عن العمليات الإرهابية وزعزعة الأمن والاستقرار الذي تعانيه منطقتنا الخليجية، والمذابح البشرية التي حصلت في العراق وسوريا واليمن، وغيرها من الدول التي عانت كثيراً وطويلاً من الإرهاب الإيراني».

وأردفت: «وليت الأمر وقف عند هذا الحد، بل إن قطر أمعنت في نهجها هذا منذ عقود، واستقطبت كل الجماعات الإرهابية والمتطرفة بحيث أصبحت الدوحة وكراً لهم، إلى جانب تورطها في تكوين وتمويل العديد من الجماعات والعصابات والميليشيات الإرهابية والمسلحة التي نفذت وتنفذ عمليات إرهابية في العديد من الدول العربية، ومنها سيناء ومصر وليبيا وسوريا واليمن وتونس، فيما قام الإعلام القطري وخاصة قناة الجزيرة بتبني ودعم وتشجيع هذه الجماعات الإرهابية».

وأضافت أن «هذه ليست مجرد اتهامات موجهة إلى قطر، بل إن ذلك موثق بالأدلة وفقاً لتقارير أجنبية أثبتت تورط قطر في كل ذلك، الأمر الذي دفع عدداً من الدول الغربية إلى التلويح باتخاذ إجراءات ضد قطر ومعاقبتها على هذا السلوك، وتسميتها دولةً راعية للإرهاب».

وشددت على أن «دول الخليج، انطلاقاً من واجب الأخوة، فقد حاولت مراراً أثناء قطر عن انتهاج هذا السلوك لضرره البالغ على الجميع، ولمعرفتها بأبعاد المسألة وانعكاساتها» في حالة إذا ما تم اتخاذ أي إجراءات ضد قطر «على أبناء الشعب القطري الشقيق الذي لا ذنب له فيما جرى ويجري، والذي لا نرضى أن يقع عليه أي ضرر، فهم إخوة أعزاء».

وختمت «الأيام» افتتاحيتها بالقول: «وفي مقابل ذلك، فإننا نتمنى على قطر أن تتخلى عن هذا النهج والسلوك الذي يعتبر لعباً بالنار، والذي بدأت شراراته تطال الثوب القطري، ونتمنى على قطر أن تعود إلى بيتها الخليجي، لنعمل جميعا يداً واحدة من أجل تنمية واستقرار ورخاء شعوبنا كافة».