في خطوة تهدف لابتلاع القدس المحتلة، وافقت حكومة الاحتلال الإسرائيلية أمس، على خطة وصفت بـ «التطويرية» لتهويد مدينة القدس والبلدة القديمة، بينما أثمرت إرادة الأسرى في إضراب استمر 41 يوماً، قهر الاحتلال وتحقيق 80 في المئة من مطالبهم.
وبحسب موقع القناة العبرية السابعة التابعة للمستوطنين، فإن الحكومة التي اجتمعت في محيط حائط البراق بمناسبة احتلال القدس، وافقت على رزمة مشاريع سيجري تنفيذها في مدينة القدس المحتلة والبلدة القديمة. ومن أبرز المشاريع التي تم الموافقة عليها، مشروع بـ 50 مليون شيكل لتطوير حوض البلدة القديمة في القدس، وبناء مصاعد وممرات ونفق تحت الأرض للوصول إلى الحي اليهودي بالبلدة، وصولاً إلى حائط البراق. كما تقرر البدء بتنفيذ مشروع «سكك الحديد المعلقة» في جميع مناطق البلدة القديمة، وصولاً إلى باب المغاربة.
وتشمل الخطة تطوير البنية التحتية لتشجيع «الزوار» من السياح وغيرهم على زيارة حائط البراق، بالإضافة إلى مشاريع أخرى، تتعلق بمجالات الصحة والتعليم وغيرها. ويتطلب تنفيذ هذا المخطط، إجراء حفريات واسعة تحت الأرض وتحت ساحة حائط البراق، ما يهدد الآثار العربية والإسلامية في المنطقة بالاندثار، حيث يهدف أيضاً إلى تحويل الساحة إلى مركز لليهود للسيطرة التامة على تلك المنطقة.
استنكار فلسطيني
وفي رد فعل على هذه الخطوة، استنكرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، هذا المخطط التهويدي، معتبرة أن الإقدام على المصادقة على هذا المخطط التهويدي مخالف للقانون الدولي «وهو عدوان سافر على القدس المحتلة، ويقتل خيار حل الدولتين».
ووصفت دائرة شؤون القدس، هذا المخطط، بالمشروع التهويدي الأخطر، حيث إن تنفيذه يتطلب إجراء حفريات واسعة تحت الأرض، وتحت ساحة حائط البراق، ما يهدد الآثار والمقدسات العربية والإسلامية في المنطقة بالاندثار، وتغييب الحضارة العربية والإسلامية والهوية الثقافية للمدينة المقدسة، وصولاً إلى تحويل ساحة البراق إلى مركز لليهود للسيطرة التامة على تلك المنطقة.
الإرادة تنتصر
وفي ملف إضراب الأسرى، أعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، أن 80 في المئة من مطالب الأسرى الإنسانية والمعيشية تم إنجازها خلال إضرابهم الملحمي والبطولي الذي خاضوه على مدار 41 يوماً.
وأضاف في تصريحات صحافية، أن ذلك يأتي وفقاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال المفاوضات التي جرت مع قادة الإضراب، بقيادة مروان البرغوثي، وإدارة سجون الاحتلال في سجن عسقلان. واعتبر قراقع أن تحولاً جذرياً قد أنجزه هذا الإضراب على صعيد الحياة الإنسانية والمعيشية للأسرى، ما شكل إنجازاً هاماً يبنى عليه مستقبلاً، على قاعدة حماية حقوقهم وكرامتهم.
وقال إن تعيين كريم يونس عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح، يعتبر أكبر إنجاز سياسي لهذا الإضراب، ورداً على محاولات إسرائيل إلصاق تهمة الإرهاب بالأسرى، وتأكيداً على مكانة وأهمية قضيتهم لدى القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وهي المحك الرئيس لأي سلام عادل بالمنطقة.
اتفاق القادة
ونشرت هيئة الأسرى، أهم القضايا المطلبية التي تم إنجازها خلال اتفاق قادة الأسرى مع إدارة السجون، والتي نقلها محامي الهيئة كريم عجوة، خلال زيارته للأسير ناصر أبو حميد عضو اللجنة القيادية للإضراب، صباح اليوم في سجن عسقلان.
