كشفت الرئاسة في جنوب السودان، عن اتصالات تجريها مع الخرطوم للقاء قمة يجمع بين الرئيسين، السوداني عمر البشير، والجنوب سوداني سلفاكير ميارديت، لمناقشة القضايا العالقة، وإيجاد المعالجات لها.
وأكدت في بيان أن الدولتين في حاجة ماسة لبعضهما، ولا يمكن تحقيق الاستقرار بهما إلا بالتعاون المشترك وتبادل المصالح، في ذات الوقت الذي نفت فيه بشدة الاتهامات السودانية بدعم الحركات المتمردة في السودان، وقالت إن الأوضاع التي تعيشها جنوب السودان، وما تعانيه من مشاكل داخلية، تمنعها من دعم أي تمرد لدولة مجاورة.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة في جنوب السودان، اتينج ويك اتينج، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، إن وزارتي الخارجية في البلدين، تدرسان مقترحاً بعقد لقاء قمة بين الرئيسين البشير وسلفاكير قريباً، لمعالجة القضايا الخلافية العالقة، وقال إن المقابلة بين الرئيسين مطلوبة في هذا الوقت، لتعزيز العلاقة وإزالة المعوقات.
وشدد اتينج علي أن بلاده ليست في حاجة لإيواء ودعم المتمردين السودانيين، وأضاف «لدينا من المشاكل والقضايا الداخلية ما يكفينا، ولسنا في حاجة إلى دعم التمرد في دول الجوار»، وقال إن ما بين السودان وجنوب السودان أكبر، إذ يربط البلدين تاريخ وثقافة واحدة، وكلاهما في حاجة لبعضهما، في ظل ما تعانيه الدولتان من مشاكل، كما أن هناك مصالح متبادلة واتفاقيات للتعاون وقعت بين البلدين، تصب كلها في ترسيخ علاقات الجوار بينهما.
وأرجع وجود بعض عناصر التمرد السوداني علي حدود بلاده الشمالية، إلى اتساع الحدود، وعدم مقدرة الدولتين على السيطرة عليها، وتابع «الحدود طويلة، ويمكن للمتمردين من البلدين الدخول هنا وهناك، ولا يمكن أن نقول إن ذلك تم بدعوة من الحكومات»، مؤكداً التزام بلاده الكامل بكل ما تم الاتفاق عليه بين البلدين بشأن إقامة المنطقة الحدودية الآمنة،
ونفي اتينج بشدة، قيام بلاده بأي شكل من أشكال الدعم للمتمردين السودانيين، ودعا للتخلي عن الاتهامات المتبادلة، والعمل على بناء العلاقة بين البلدين.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة في جنوب السودان، إن الخرطوم هي التي أعاقت الاتفاق الحدودي، كما سبق لها إعاقة ترسيم الحدود وبروتوكول ابيي، باعتبارهما جزءاً من اتفاقية السلام الشامل التي وقعت في عام 2005 م، حيث أنجز من اتفاق ترسيم الحدود 70 في المئة، غير أنه لا تزال عقبات حدودية بين الدولتين.