وقف شيخ الأزهر د. أحمد الطيب، خلال احتفال حركة الإصلاح الديني في أوروبا الذي تقيمه الكنيسة البروتستانتية بألمانيا، بمناسبة مرور 500 عام على تأسيسها، دقيقة حداداً على أرواح ضحايا حادث المنيا الإرهابي وسانده المشاركون في الاحتفال بالوقوف وقدموا له التعازي يتقدمهم وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير.

وأدان الطيب بشدة ما وصفه بـ «الهجوم الإرهابي الخسيس الذي استهدف حافلة تقل عددًا من الأخوة المصريين الأقباط المتجهين في رحلة دينية من محافظة بني سويف إلى محافظة المنيا».

وأكد أن «هذا العمل الإرهابي الجبان يخالف تعاليم كل الأديان السماوية والتقاليد والأعراف الإنسانية التي تجرم قتل الأبرياء»، مشدداً على أن «مرتكبي مثل هذه الأعمال جبناء تجردوا من أدنى معاني الإنسانية، فضلاً عن كونهم بعيدون تماماً عن تعاليم الأديان التي تدعو إلى التعايش والسلام ونبذ العنف والكراهية والإرهاب».

ودعا الأزهر، المصريين إلى الوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذا الإرهاب الأسود، مجدداً دعمه لكل الإجراءات التي تتخذها أجهزة الدولة في مواجهة جماعات التطرف والإرهاب للقضاء على هذا الإرهاب الغاشم واقتلاعه من جذوره. وقال الأزهر إنه إذ «يدين هذه الجريمة الإرهابية البشعة فإنه يعرب عن خالص تعازيه لجميع المصريين وأسر وذوي الأبرياء الذين قضوا جراء هذا الحادث الأليم، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين».

وكان الدكتور أحمد الطيب، دعا رجال الدين في الغرب أن يسهموا في تصحيح الصورة المغلوطة في أذهان الغربيين عن الإسلام والمسلمين، قائلاً إنه آن الأوان لأن تتجاوب أجراس الكنائس في الغرب ونداء المآذن في الشرق لتقول لا لهذا العبث باسم الأديان.

وأضاف في كلمته باحتفالية الحركة الإصلاحية في أوروبا، أنه لا حل لأزمة العالم المعاصر وانتشاله من مآسيه التي تكاد تعود به إلى فوضى القرون الوسطى إلا التعاليم الإلهية، موضحاً أن للدين أهمية قصوى في حياة الناس، فما أحوج الإنسانية اليوم إلى الدين وتعاليمه وأخلاقه من أي وقت مضى.

وأكد شيخ الأزهر أن «ديننا ينص على أن علاقة المسلمين بغيرهم من المسالمين هي علاقة البر والإنصاف، وأن شريعة الإسلام تفرض على ولاة أمور المسلمين حماية غير المسلمين وضمان أمنهم وسلامتهم، متسائلاً كيف يصدِّق الناس أن الإسلام هو دين الإرهاب مع أن الغالبية العظمى من ضحاياه هم المسلمون».