نجح الجيش الوطني في السيطرة على قاعدة عسكرية تتمركز فيها مليشيات متطرّفة شنّت قبل أيام هجوماً على قاعدة براك الشاطئ، ونفّذت مجزرة أدانتها الأمم المتحدة.

وكشفت مصادر عسكرية أمس عن أنّ «الجيش الوطني الليبي سيطر على قاعدة تمنهنت الجوية جنوبي ليبيا، بعد طرد المليشيات التي هاجمت قاعدة براك الشاطئ». وطرد الجيش مليشيات القوة الثالثة التي تضم جماعات إرهابية من بقايا تنظيم أنصار الشريعة ومليشيات متطرفة كالجماعات التي يقودها إسماعيل الصلابي وغيره من المتطرّفين.

وكانت هذه المليشيات شنت في 18 مايو الجاري، هجوماً مباغتاً على مقر قيادة اللواء 12 التابع للجيش الوطني في قاعدة براك الشاطئ، إذ أقدمت على تنفيذ عمليات قتل ميداني. ودان دان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي وممثل الأمم المتحدة في ليبيا، مارتن كوبلر، الهجوم الدامي الذي أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص، بينهم مدنيون.

وأصدر المجلس، الذي يترأسه فايز السراج في وقت سابق بياناً قال فيه إن «ما جرى في براك هو استمرار للعبث بالاستقرار في جنوب الوطن منذ أسابيع».

كما دان المبعوث الدولي إلى ليبيا مارتن كوبلر الهجوم بقوله: «أشعر بالغضب إزاء التقارير التي تفيد بوقوع عدد كبير من القتلى وبينهم مدنيون، والتقارير التي تفيد عن احتمال وقوع إعدامات بإجراءات موجزة، عمليات الإعدام بإجراءات موجزة واستهداف المدنيين تشكل جريمة حرب يمكن ملاحقتها أمام المحكمة الجنائية الدولية، هذا الهجوم الشرس يجب ألا يدفع إلى مزيد من الصراع الخطر».

وفيما كتب السفير البريطاني في ليبيا بيتر مييت على موقع تويتر: «أشعر بالاشمئزاز من هجوم براك الشاطئ والتقارير عن إعدامات جماعية، يجب إحالة منفذيه إلى القضاء»، دان رئيس البرلمان المنتخب عقيلة صالح الهجوم الغادر للمليشيات الإرهابية على قاعدة براك الشاطئ الجوية، وأعلن الحداد ثلاثة أيام على أرواح قتلى الجيش الليبي.

وأصدر توجيهات إلى القوات المسلحة لتتخذ الإجراءات اللازمة، من أجل الرد على هذا «الهجوم والدفاع عن الجنوب وتطهيره من كل الميلشيات الخارجة عن القانون».

سيطرة

على صعيد متصل، قالت مصادر عسكرية من الكتيبة 166 التابعة للجيش الليبي، إنها سيطرت صباح أمس على مطار تمنهنت في مدينة سبها جنوب البلاد.

وأضافت المصادر أنّ ذلك جاء بعد انسحاب القوة الثالثة إلى قاعدة الجفرة جنوبي سرت، وإن السيطرة كانت من دون أي اشتباكات. من جهتها قالت القوة الثالثة التي تتبع وزارة الدفاع في حكومة الوفاق الوطني، إن انسحابها جاء حقناً للدماء.

مشيرة إلى أن القوة انسحبت بكامل قوتها وعتادها نحو مواقع أخرى لها بالجنوب الليبي. ويعتبر مطار تمنهت في مدينة سبها جنوبي ليبيا مطاراً مدنياً وقاعدة عسكرية جوية، ونشرت الكتيبة صوراً لمقاتليها داخل المطار المدني.