دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس في القدس المحتلة الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى تقديم تنازلات من أجل السلام واتخاذ «القرارات الصعبة». وقال في خطاب ألقاه في «متحف إسرائيل» بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ومسؤولين آخرين في الحكومة الإسرائيلية «صنع السلام لن يكون سهلاً».
وعاد ترامب إلى القدس المحتلة مرة ثانية بعدما توجّه منها إلى بيت لحم للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وبحسب ترامب، فإن «الجانبين سيواجهان قرارات صعبة. ولكن مع التصميم والتنازلات، يستطيع الإسرائيليون والفلسطينيون التوصل إلى اتفاق».
وتعهد مرة أخرى بأنه «ملتزم شخصياً» بمساعدة الجانبين على التوصل الى اتفاق لإنهاء الصراع، لكنه لم يقدم أي تفاصيل حول خططه لتقديم محادثات السلام، أو كيف سينجح حيث فشل الرؤساء الأميركيون الذين سبقوه.
حل الدولتين
ولم يأت ترامب في زيارته القصيرة التي استمرت لأقل من 30 ساعة، على ذكر حل الدولتين. وجاء خطابه بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس صباح أمس في مدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية المحتلة. وحول هذا، قال ترامب «اجتمعت مع الرئيس عباس وبإمكاني أن أقول لكم إن الفلسطينيين مستعدون للوصول الى السلام».
وتابع «أعلم أنكم سمعتم هذا من قبل. ولكن أقول لكم- هذا ما أقوم به- إنهم مستعدون للوصول الى السلام. وفي لقائي مع صديقي العزيز بنيامين (نتانياهو)- أستطيع أن أقول لكم إنه أيضاً (يريد) الوصول إلى السلام».
وتضمن الخطاب أيضاً بعض المقاطع التي دافع فيها ترامب بشدة عن إسرائيل وتعهد بحمايتها من أعدائها، بما في ذلك إيران، التي أكد أنها لن تقوم أبداً بحيازة سلاح نووي. وتعهد أيضاً بأن إدارته ستقف دائما بجانب إسرائيل، ما دفع بنتانياهو إلى الوقوف ليصفق له.
وقبل الخطاب، زار ترامب وزوجته ميلانيا النصب التذكاري لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة اليهودية في القدس، ووضع إكليلاً من الزهور قبل ان يلقي كلمة مقتضبة.
سبيل وحيد
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس كرّر مرة أخرى تمسكه بحل الدولتين كسبيل وحيد لحل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وقال في مؤتمره الصحافي الذي عقده مع ترامب في بيت لحم «نؤكد لكم مرة أخرى على موقفنا باعتماد حل الدولتين على حدود 1967، دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش جنبا الى جنب مع إسرائيل في أمن وأمان وحسن الجوار».
وأكد عباس أن «مشكلتنا الحقيقية مع الاحتلال والاستيطان وعدم اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين، كما اعترفنا بها، الأمر الذي يقوض تحقيق حل الدولتين».
