شنت طائرات أميركية من دون طيار ومروحيات من نوع أباتشي، فجر أمس، غارات عدة على مناطق في محافظة البيضاء ومحافظة مأرب اليمنيتين، بالتزامن مع إنزال جوي، استهدفت فيه عناصر يعتقد أنها من تنظيم القاعدة.
وذكرت سكان ومصادر قبلية أن الهجوم وقع فجر أمس، على قرية الحثيلة الرابعة في أطراف محافظة مأرب مع محافظة البيضاء. وحسب المصادر، استهدفت الهجوم الذي نفذته طائرات من دون طيار، إضافة لمروحيات عسكرية، منزلاً في المنطقة ما أدى إلى مقتل أربعة منهم وجرح ستة آخرين.
وأشارت المصادر إلى احتراق عدد من المنازل جراء القصف الذي تسبب في مقتل خمسة من قبيلة آل الأعذل المرادي، وإصابة ستة آخرين. كما ذكرت مصادر محلية أن طائرات أميركية من دون طيار شنت غارات على منطقة البديع آل عواض بمحافظة البيضاء تلتها غارات لمقاتلات من نوع أباتشي.
وشككت المصادر في صحة الرواية التي قدمتها الإدارة الأميركية بشأن مقتل سبعة من المنتمين للقاعدة، وقالت إن اثنين فقط من أبناء المنطقة عرف عنهم الانتماء للتنظيم الإرهابي، والباقون مدنيون.
وقالت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط في بيان، إن القوات الأميركية قتلت خلال هذه العملية سبعة من مقاتلي القاعدة، مستخدمة أسلحة نارية صغيرة وضربات جوية محددة.
وأضافت أن «غارات من هذا النوع تتيح بمعرفة مواقع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وقدراته ونواياه، ما يسمح لنا مواصلة مطاردته وإضعافه». وأشارت إلى أن الهجوم استهدف معسكراً للتنظيم في المنطقة، وإن العملية الجوية كانت بموافقة من السلطات اليمنية.
كما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) إن عدة جنود أميركيين أصيبوا في الغارة. وقال الناطق باسم الوزارة جيف ديفيز إن الإصابات ليست خطيرة بشكل يتطلب إجلاء طبيا. ورفض تحديد عدد المصابين.
وخلافاً للروايات السابقة، أفادت مصادر قبلية أن قوات المارينز الأميركية نفذت هجوماً واسعاً وعملية إنزال مظلي في عدة مناطق في البيضاء ومأرب لمهاجمة القاعدة. وأفادت المصادر أن قصفاً جوياً واشتباكات جرت بين جنود أميركيين ومسلحي القاعدة في مناطق آل عواض وقيفه التابعة لمحافظة البيضاء، وفي مناطق العذلان والجوبة في محافظة مأرب، وأسفر القصف عن قتلى وجرحى في صفوف القاعدة.