قالت مصادر طبية في غزة، أمس، إن الأزمة الصحية في القطاع باتت في مستوياتها الخطرة، وتهدد بوقف الخدمات الصحية على المواطنين الغزيين. وأكد المدير العام للصيدلة في غزة، منير البرش، خلال مؤتمر صحافي عقده بمدينة غزة، أن قوائم الأدوية والمستهلكات الطبية منذ مطلع العام الجاري أخذت منحى خطراً؛ من جراء قرار وقف توريد احتياجات المستشفيات والمراكز الصحية بالمحافظات الجنوبية بالأدوية والمستهلكات الطبية.
وبيّن البرش أن الأصناف الصفرية لدى الوزارة بلغت حتى نهاية أبريل الماضي 170 صنفاً من الأدوية بنسبة عجز بلغت 35%، في حين بلغت عدد الأصناف الصفرية من قائمة المهمات الطبية المتداولة 270 صنفاً بنسبة عجز بلغت 40%.
وأوضح أن هذه الأرقام حين تترجم إلى خدمات صحية يتضح مدى خطورة الوضع، خاصة خدمات السرطان والعمليات والتخدير والعناية المركزة والغسيل الكلوي والرعاية الصحية الأولية.
وشدَّد البرش على أن تفاقم الأزمة يشكّل خطورة بالغة على القدرة في تلبية الاحتياجات الصحية لما يزيد على مليوني مواطن في غزة. وجدد مطالبته للحكومة رام الله بوضع خطوات جادة وعاجلة لإنهاء أزمات القطاع الصحي بالمحافظات الجنوبية، وفي مقدمتها أزمة الأدوية والمستهلكات الطبية، والالتزام بالتوريد الشهري والمنتظم لمخصصات غزة، ووقف فوري لقرار عدم توريد الأدوية والمستهلكات إلى القطاع.
ودعا البرش إلى تجريم ممارسات الاحتلال باختطاف المرضى على حاجز بيت حانون «إيرز» وتحويله إلى مصيدة أمنية، وفق قوله. وناشد جمهورية مصر العربية فتح معبر رفح أمام حركة المرضى والوفود الطبية والمساعدات الإغاثية؛ لما يمثله من بوابة أمل لمرضى قطاع غزة.