انتزع مقاتلو الشرعية مواقع استراتيجية من الانقلابيين في ميدي، وطّهروا مزارع، واستعادوا أسلحة وآليات ثقيلة ومنصّة لإطلاق صواريخ، فيما هرّبت إيران شحنة خطيرة من الأسلحة التي تصنّف على أنّها «كيماوية». وأفادت قوات الشرعية اليمنية أمس، بمقتل وإصابة عشرات الانقلابيين الحوثيين وعناصر المخلوع صالح، في معارك بمحافظة حجة شمال غربي صنعاء. وقال المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن قوات الجيش الوطني نفّذت عملية عسكرية جديدة، بمشاركة القوات المشتركة للتحالف العربي في جبهة ميدي، وتمكنت من تحرير مواقع استراتيجية.
ونقل المركز عن مصدر عسكري قوله، إن قوات الجيش الوطني والقوات المشتركة للتحالف العربي، طهّرت مزارع النسيم ومزارع إل البالغ مساحتها 7 كيلومترات، وتبعد 10 كم عن حرض و13 عن ميدي.
وأكّد المصدر مقتل وإصابة عشرات الانقلابيين، واستعادة عدد من الأسلحة والآليات الثقيلة ومنصة لإطلاق صواريخ الكاتيوشا، والعثور على خنادق وتحصينات كانت تتمركز فيها المليشيات وسط المزارع، مشيراً إلى أنّ «العملية مستمرة حتى تحقيق كامل الأهداف المرسومة لها».
تدمير مخازن
على صعيد متصل، دمّرت مقاتلات التحالف مخازن أسلحة سرية لمليشيات الحوثي في بني حشيش شمال شرقي صنعاء. وذكرت مصادر أنّ الغارات التي شنتها مقاتلات التحالف على منطقة بني رجام، دمّرت مخازن سرية للأسلحة، حيث انفجرت هذه المخازن وسمع دويها في أنحاء المنطقة، بينما استهدفت إحدى الغارات سيارة تقل انقلابيين فدمرتها وقتلت كل من كان على متنها.
كما استهدفت مقاتلات التحالف مواقع الانقلابيين بالقرب من سلسلة جبل يام والاحرم في مديرية نهم شرقي صنعاء، فيما هاجمت قوات الجيش الوطني تعزيزات ومواقع للانقلابيين هناك.
مقتل انقلابيين
وعلى الشريط الحدودي مع السعودية، أوضحت مصادر الجيش اليمني، أنّ ثلاثين من الانقلابيين قتلوا بنيران ومروحيات حرس الحدود السعودي، عند محاولتهم اختراق الحدود عند محافظة جيزان. ووفق المصادر، ألقي القبض على العشرات من الانقلابين، وتدمير منصّات لإطلاق الصواريخ قصيرة المدى وسيارات عسكرية، وأنّ مروحيات الأباتشي تواصل تمشيط منطقة الشريط الحدودي، واستهداف أماكن ومخابئ الانقلابيين.
في الأثناء، أفاد الجيش اليمني بأنّ أكثر من 18 انقلابياً قتلوا عندما اجتازوا بسيارتين منطقة حقول ألغام زرعها الانقلابيون في أطراف محافظة الحديدة، لإعاقة تقدم قوات الشرعية من اتجاه محافظة تعز.
تهريب كيماوي
في السياق، ذكرت قناة العربية أنّ شحنة خطيرة من الأسلحة، التي تصنف على أنها أسلحة كيمياوية محظورة دولياً، هُرِّبت إلى مليشيات الحوثي وصالح. ووفق ما نقلت القناة عن مصادر عسكرية، فإنّ هذه الأسلحة تمّ إخفاؤها داخل أسطوانات أكسجين طبية، وتمريرها للانقلابيين على أنها مساعدات طبية.
وأوضحت المصادر أن الأسلحة سيتم استخدامها ضد اليمنيين، لا سيّما في الحديدة لحظة قصفهم أحد المقار العسكرية للحوثيين، وبعدها يوجه الانقلابيون الاتهام للتحالف العربي باستخدامها، بغية إحراجه أمام المجتمع الدولي.
وكشفت المصادر عن أنّ الحوثيين استلموا الشحنة من جهات تتبع للحرس الثوري الإيراني، وكانت الشحنة على متن سفينة تموين تجارية دولية قادمة من جيبوتي إلى ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون.

