في خطٍ متوازٍ مع الملفات السياسية المُتخمة بالضغوط والأعباء والتشريعات ذات الأهمية القصوى الواقعة على عاتق نواب البرلمان المصري، تُطرح العديد من المبادرات ومشروعات القوانين الهادفة لتنظيم العلاقات الاجتماعية والأسرية، كان آخرها مشروع القانون المُثير للجدل الذي تقدمت به نائبة بالمجلس حول «تقنين الخِطبة» في إطار تعديلاتها لقانون الأسرة، فضلًا عن دعوة تقدمت بها خبيرة علاقات أسرية إلى رئيس مجلس النواب د.علي عبد العال من أجل تعديل قوانين وصفتها بـ «المجحفة» و«المُقيدة» للرجل المصري.
ضوابط
وشهد الشارع المصري جدلا واسعا في الآونة الأخيرة، ما بين مؤيدين ومعارضين لمشروع قانون لـ«الأسرة» أعلنت تفاصيله النائبة الدكتورة عبلة الهواري (عضو لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس النواب المصري) يتضمن لأول مرة وضع ضوابط لتقنين «الخطِبة أو الخطوبة» تتضمن تعريفا للخطبة وضوابط للتوثيق بعقد رسمي، وعقوبات وغرامات على «فاسخ الخطبة» سواء كان الرجل أو المرأة.
وبينما رأى نواب برلمانيون أن القانون غير قابل للتنفيذ على اعتبار أن «الخطبة» اتفاق عرفي بين طرفين، لا يمكن تحويله إلى عقد ينظمه القانون. اعتبر آخرون أنه يعد ضمانة لجدية علاقات «الخطوبة» وجدية الطرفين.
مقترح
ومن بين المقترحات والرؤى المقدمة إلى مجلس النواب المصري في إطار تنظيم العلاقات الأسرية والمجتمعية، هو المقترح الذي تقدمت به الإعلامية وخبيرة العلاقات الأسرية الدكتورة منى أبو شنب، والتي طالبت مجلس النواب خلاله بمناقشة تعديلات تشريعية على المادة التي تجبر الزوج على إخطار زوجته قبل زواجه من أخرى، في إطار سعيها نحو «نشر ثقافة تعدد الزوجات» في المجتمع المصري من أجل حل أزمة العنوسة وأزمات أخرى مجتمعية.
وأطلقت «أبو شنب» مبادرتها الخاصة في ذلك الإطار وهي مبادرة «تعدد الزوجات» وقالت لـ«البيان»: إنها قدمت مقترحات لرئيس مجلس النواب د. علي عبد العال بإدخال تعديلات تشريعية على قانون الأسرة الذي اعتبرته «يقهر الرجل» ويتعارض مع الشريعة الإسلامية، وفق تصريحاتها؛ لاسيما أنه لا يشجع في مضمونه على التعدد.
احصاءات
أفادت منى ابو شنب بأن «هنالك نحو 13.5 مليون عانس في مصر، وكذا هنالك من 3 إلى 4 ملايين مطلقة، كل أولئك يحتجن إلى الرجل، ولن يتم تحقيق ذلك إلا من خلال عودة ثقافة تعدد الزوجات، فالرجل ليس حكرا على الزوجة الأولى»..
