يستمر في العاصمة السعودية الرياض زخم الزيارة التاريخية التي يقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمملكة في يومها الثاني، وتلتئم اليوم قمتان في إطار ثلاثية قمم «العزم يجمعنا»، حيث تشهد الفترة الصباحية انعقاد القمة الخليجية الأميركية، وتعقبها ظهراً القمة العربية الإسلامية الأميركية، بمشاركة ما لا يقل عن 37 من الملوك والرؤساء، إلى جانب ستة من رؤساء الحكومات.

وتبحث القمتان فرص التعاون والشراكة الأمنية والدفاعية، إضافة إلى الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة. وسيلقي ترامب خطاباً خلال القمة الإسلامية، يتناول فيه تصوره لانتشار رؤية سلمية للإسلام في العالم.

عصف ذهني

وكانت الإدارة الأميركية اختتمت، الخميس، عصفاً ذهنياً حيال وضع الأجندة للقضايا التي سيناقشها الرئيس ترامب مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، وقادة الدول العربية والإسلامية من جهة أخرى. وبحسب المصادر، فإن العصف الذهني، الذي ترأسه الرئيس ترامب في «الأوفال هاوس»، حضره مدير مكتبه البيضاوي، ووزراء الدفاع ماتيس والأمن الداخلي جون كيلي والخارجية تيلرسون، ورئيس الاستخبارات ومستشار الأمن القومي ماكسمتر، وكبير مستشاري الرئيس ستيف بانون، وصهر الرئيس كوشنر ومستشاره لشؤون الشرق الأوسط.

تقارير استراتيجية

وأشارت المصادر إلى أن الرئيس ترامب تلقى تقارير استراتيجية منفصلة من وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والأمن القومي والاستخبارات، عن السبل الكفيلة لتدشين عهد جديد من الشراكة السعودية الأميركية في المجالات السياسية والعسكرية والاستثمارية والاستخباراتية، فضلاً عن إيجاد قواسم مشتركة لتوسيع قاعدة العلاقات مع الدول الخليجية والعربية والإسلامية، وتعزيز الدور الأميركي لاجتثاث الإرهاب وعزل إيران عالمياً، وإيجاد حلول لقضايا الأمة العربية والإسلامية، والسعي لدعم ثقافة التسامح وحوار الأديان والوسطية.

تعزيز الشراكة

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أكد أن زيارة ترامب ستعزز الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وواشنطن، وكذلك بين الولايات المتحدة والدول العربية والإسلامية. وأضاف الجبير أن القمة العربية الإسلامية الأميركية ستشهد حضوراً مكثفاً لقادة الدول المعنية، حيث من المنتظر أن يشارك في فعاليتها 37 من القادة بين ملوك ورؤساء، إضافة إلى ستة من رؤساء الحكومات، وهي أرقام غير مسبوقة في تاريخ العلاقات بين أميركا والعالم الإسلامي.

3 أهداف

من جهته، قال مستشار الأمن القومي هربرت ماكماستر إن البيت الأبيض حدد ثلاثة أهداف للجولة، وهي إعادة تأكيد دور الولايات المتحدة القيادي على الساحة الدولية، وبناء علاقات مع زعماء عالميين، وتوجيه «رسالة وحدة لأصدقاء أميركا وأتباع ثلاث من أكبر الديانات في العالم». وأضاف للصحفيين أن ترامب «يسعى إلى توحيد الناس من جميع العقائد وراء رؤية مشتركة للسلام والتقدم والرخاء».