تتصدر التحديات المشتركة بين المملكة العربية السعودية والدول الخليجية والإسلامية وبين الولايات المتحدة أجندة زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المملكة الرياض، ويهيمن التعاون العسكري لمكافحة الإرهاب والتدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية فضلاً عن التعاون الاقتصادي على جدول الزيارة التي تنتهي اليوم.
ويقول المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، روبرت ساتلوف، إن الطريقة المثلى للنظر في استراتيجية الرئيس ترامب تجاه الشرق الأوسط هو أنها سياسة مخالفة لأوباما. وأضاف: «ترامب يغير السياسة الخارجية الأميركية بشكل نهائي مقارنة بعهد اوباما، فسياسة أوباما في المنطقة بنيت من خلال الحديث مباشرة للشعوب، من خلال التحدث لهم في الجامعات وليس في البرلمانات أو الجمعيات الوطنية. ترامب يريد عكس هذا النهج».
ويرى مستشارو ترامب أن زيارة الرياض هي فرصة لإصلاح صورة الرئيس الأميركي لدى المسلمين بعد حملته الانتخابية التي تميزت بتصريحات اعتبرت معادية للإسلام، إلى جانب قراراته التنفيذية بمنع مواطني سبع دول مسلمة من دخول الولايات المتحدة.
ويقول الباحث في مركز الأطلسي للسياسات، والسفير السابق في الكويت، ريتشارد لوبارون إن «حظر السفر الذي فرضه ترامب لم يكن صدمة للمسلمين، وكان متوقعاً من قبل ترامب». ويقول لوبارون إن صورة استقبال ترامب من قبل الملوك والأمراء والرؤساء العرب المسلمين «مكافأة لزعيم أميركي محاصر بسبب مشكلاته الداخلية».
خط الدفاع
وبخصوص التعاون العسكري، يرى المدير التنفيذي للمؤسسة العربية في واشنطن، علي الشهابي، أن زيارة ترامب «ترسل رسالة مفادها أن التحالف الأميركي - الإسلامي هو خط الدفاع الأول في مكافحة الإرهاب».
هذه العلاقات الاستثنائية التي استطاعت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بناءها مع إدارة ترامب، زادت الحديث عن تحالف عربي على شاكلة حلف الشمال الأطلسي (الناتو). ويقول مسؤول أميركي إن الرئيس ترامب خلال رحلته للمنطقة سيناقش الموضوع بشكل مكثف وبالتالي التمهيد لإنشاء «هيكل تنظيمي لهذا التحالف شبيه بالهيكل التنظيمي للناتو».
وأضاف المسؤول: «لدينا جميعاً نفس العدو، نحن جميعاً نريد الشيء ذاته» وأن الفكرة حول «حلف الناتو العربي» كانت مطروحة منذ فترة وحظيت دائماً بدعم سعودي قوي. وأضاف المسؤول أن هذه الفكرة تتوافق تماماً مع سياسة ترامب «أميركا أولاً» في السياسة الخارجية، حيث سيوفر هذا الحلف استمراراً للدور الأميركي القيادي في المنطقة بالتعاون المباشر مع الحلفاء.
إشارة إيجابية
ويؤكد الباحث في مركز التقدم الأميركي، بريان كتوليس، أن الدول العربية تنتظر إشارة إيجابية من الإدارة الأميركية حول «حلف الناتو العربي». وأضاف «أن قيمة أي اتفاق من هذا القبيل، ستعتمد على النتائج التي يفرزها الحلف، سواء حققت استقراراً أكبر وساعدت في حل النزاعات مثل اليمن وسوريا، وتحقيق تقدم في مكافحة الجماعات الإرهابية في المنطقة».