يواصل نحو 1800 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي إضرابهم المفتوح عن الطعام في «معركة الحرية والكرامة» لليوم الـ35 على التوالي وسط مواكبة جماهيرية بالإعلان عن إضراب شامل في الأراضي الفلسطينية غداً الاثنين، بالتزامن مع زيارة الرئيس الأميركي، فيما يدور الحديث عن مسعى إسرائيلي لإنهاء الإضراب من خلال الاستجابة لكافة مطالب المعتقلين قبل وصور دونالد ترامب، بينما استشهدت طفلة متأثرة بجروحها، في بيت لحم.

وأوضحت اللجنة الإعلامية للإضراب أن قيادة الإضراب ما زالت تمسك وبقوة بزمام إدارة المعركة والمفاوضات التي تجري في هذا الإطار وذلك في أصعب مراحلها وأشدها حساسية. وذكرت أن ذلك تجلى عقب قرار الحكومة الإسرائيلية قبل عدة أيام بتكليف رئيس «الشاباك» وإدارة مصلحة السجون بضرورة إنهاء الإضراب قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمنطقة حتى لو أدى للاستجابة لمعظم مطالبهم.

وشددت اللجنة على أن الأسرى المضربين يعولون في ثباتهم على إرادتهم وعلى جماهير الشعب الفلسطيني ويناشدونهم بتكثيف الفعاليات المساندة لهم والتي ستكون عاملاً أساسياً في حسم المعركة في أصعب مراحلها وأكثرها حساسية.

نقل مضربين

وأكدت اللجنة أن إدارة السجون نقلت مجموعة من الأسرى المضربين عن الطعام إلى مستشفى «برزلاي» في مدينة عسقلان بعد توقف عدد منهم عن شرب الماء تدريجياً ووصولهم لمرحلة صحية صعبة.

ونقل محامي نادي الأسير خالد محاجنة عن الأسير المضرب محمد أبو الرب من جنين والمعتقل في سجن «عسقلان» أن إدارة السجن تمارس ضغوطاً كبيرة بجانب استمرارها بالإجراءات التنكيلية بحقهم وفرض العقوبات عليهم.

وتتواصل الفعاليات المساندة للأسرى المضربين في جميع محافظات الوطن، حيث دعت اللجنة الوطنية لإسناد الإضراب إلى تكثيف الجهود والعمل يداً بيد في هذه المرحلة الحساسة والحاسمة وبشكل موحد.

وأعلنت سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في اجتماعها الطارئ الذي عقد أمس في بلدية الطيبة، عن إضراب عام غداً الاثنين، يشمل جميع مرافق العمل، باستثناء المدارس وخدمات الطوارئ الصحية دعماً للأسرى في معركتهم البطولية.

وبينت اللجنة أن الإضراب يتم بالشراكة مع كافة القوى الفلسطينية، ويشمل كافة أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في الوطن ومواطن التهجير، حيث سيكون الاثنين 22 يوم غضب فلسطيني عام، ويوم إضراب عام لا يشمل المدارس، بالتزامن مع وصول ترامب إلى البلاد.

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إن «هناك حراكاً داخل السجون وخارجها» بشأن التفاوض. وأضاف أنه «حسب الأسرى داخل السجون، هناك لجنة شكلت من قبل الحكومة الإسرائيلية للحوار مع المعتقلين المضربين، ولكن لا يعرف أحد إلى أي مدى سيصل أو إلى أي مدى هذه اللجنة جدية أو تملك صلاحية». وتابع قائلاً «هناك حراك خارج السجن يتمثل في اتصالات مع الجانب الإسرائيلي من قبل مسؤولين فلسطينيين».

كما قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدروة فارس إن «إسرائيل غيرت موقفها في ظل استمرار الإضراب وقالت إنها مستعدة لبحث مطالب المعتقلين». وأضاف «هذا تغيير في موقف الحكومة الإسرائيلية من رفض التفاوض مع المعتقلين المضربين إلى الاستعداد لبحث المطالب» ويجري الحديث عن توجه إسرائيلي بالاستجابة لكافة المطالب وإنهاء الإضراب قبل وصول ترامب.

في الغضون، استشهدت الطفلة فاطمة جبرين طقاطقة (15 عاماً) من بلدة بيت فجار قرب بيت لحم، متأثرة بجروح أصيبت بها قبل نحو شهرين، بعد إطلاق قوات الاحتلال النار عليها على مفرق «عتصيون» بإدعاء تنفيذها عملية دهس.