توشك قوات النظام السوري أن تبسط سيطرتها على كامل مدينة حمص في وسط البلاد، إذ من المنتظر أن تنتهي خلال الساعات المقبلة عملية إجلاء آخر المقاتلين المعارضين من حي الوعر، آخر معاقلهم في المدينة.

وقال محافظ حمص طلال البرازي أمس، إن «عملية إخلاء حي الوعر من السلاح والمسلحين مستمرة»، مؤكداً «هذه هي الدفعة الأخيرة». وسيخرج، بحسب المحافظ، حوالي 3000 شخص هم 700 مقاتل بالإضافة إلى أفراد من عائلاتهم ومدنيين راغبين بالمغادرة إلى محافظة إدلب (شمال غرب) أو إلى مدينة جرابلس (شمال). ومن شأن إتمام عملية الإجلاء أن يسمح للجيش السوري بالسيطرة على ثالث أكبر مدن سوريا.

كما خرجت أمس، دفعة ثالثة من المقاتلين والمدنيين من حي برزة الدمشقي، تضمنت «2672 شخصاً بينهم 1076 مسلحاً»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية عن محافظ دمشق بشر الصبان.

وبعد أن تنتهي عملية برزة، ستنحصر سيطرة الفصائل المعارضة على أجزاء من حي جوبر (شرق) وحي التضامن (جنوب). كما تسيطر جبهة فتح الشام (النصرة) وتنظيم داعش على أجزاء مختلفة من مخيم اليرموك (جنوب).

وفي شمال شرق البلاد، أعدم تنظيم داعش 19 مدنياً بينهم طفلان في قرية جزرة البوشمس التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور الشمالي الغربي والمحاذية لمحافظة الرقة.

وتسلل عناصر التنظيم المتطرف، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى القرية، حيث أعدموا المدنيين «بإطلاق الرصاص في الرأس، كما أضرموا النيران بعدد من الجثث» قبل أن ينسحبوا.

وذكرت مصادر عسكرية تركية، أن قوات من المعارضة المسلحة الموالية لأنقرة تخضع لتدريبات عسكرية داخل سوريا من نحو شهرين. وأوضح تقرير لوكالة الأناضول التركية الرسمية، أن «الجيش التركي أقام معسكرات تدريبية شمالي سوريا، بالقرب من الحدود مع تركيا، لتدريب عناصر الجيش السوري الحر».

وصرح وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أمرت بشن «حملة إبادة» ضد الإرهابيين في العراق وسوريا للحد من عدد المقاتلين الأجانب الذين يعودون إلى بلدانهم قدر الإمكان.

وأوضح ماتيس في مؤتمر صحافي في البنتاغون، أن «حملة الإبادة» هذه تعني أن «تطوق» قوات التحالف مواقع داعش قبل مهاجمتها، حتى لا يتمكن الإرهابيون من الفرار أو التجمع في مكان آخر، ومنعهم من نقل خبرتهم العسكرية وعقيدتهم إلى العواصم الأوروبية وغيرها.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في معرض إدانته للضربة الجوية التي وجهها التحالف الدولي بقيادة أميركا على القوات الحكومية السورية ، إن الهجوم يسلط الضوء على استعداد أميركا لدعم الإرهابيين الذين يحاولون الإطاحة بالنظام السوري الحاكم.