تواصل السعودية استعداداتها لاستضافة القمم الثلاث التي ستعقد في 23 مايو الجاري بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب، والقمة الخليجية الأميركية، إضافة إلى القمة الإسلامية بحضور قادة دول التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب.
ولأن هذه القمم الثلاث تمثل أكبر تجمع في تاريخ العلاقات العربية والإسلامية الأميركية لكونها تجمع لأول مرة بين رئيس أميركي وقادة دول عربية وإسلامية، فإن الحدث من إعلانه ظل محل اهتمام وسائل الإعلام العالمية، فيما يترقب أكثر من مليار مسلم نتائج القمم الثلاث التي تستضيفها بلد الحرمين الشريفين.
ويواصل خادم الحرمين الشريفين توزيع الدعوات لقادة وملوك الدول الخليجية والعربية والإسلامية الذين سيشاركون في هذا المحفل السياسي العالمي، في الوقت الذي تعيش فيه العاصمة الرياض سباقاً مع الزمن للانتهاء من التحضيرات الأمنية واللوجستية للقمم الثلاث.
خريطة طريق
ويجمع مراقبون تحدثت اليهم «البيان» على أن قمة الرياض الثلاثية الأبعاد سترسم خريطة طريق واضحة المعالم لمكافحة الإرهاب على مستوى المنطقة والعالم، بالتنسيق مع التحالف الدولي ضد «داعش» الذي ترأسه الولايات المتحدة، لاجتثاث الإرهاب من جذوره، فضلاً عن مكافحة التنظيمات الإرهابية التي ترعاها إيران.
واعتبر أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الملك سعود د. أسامة مطرفي أن القمم الثلاث سوف تدعم بلا شك التحالف العربي في اليمن عسكرياً، لإنهاء انقلاب الحوثي والمخلوع وإعادة الشرعية في اليمن، كي تعيش شعوب المنطقة في أمن وأمان، بعيداً عن الإرهاب الطائفي الذي تؤججه إيران،.
خاصة أن واشنطن التزمت على لسان ترامب ووزراء الخارجية والدفاع في حكومته بالوقوف مع دول الخليج ضد التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة، ومنها الوجود العسكري الإيراني في سوريا، التي تتمثل في انتشار «الحرس الثوري» الإيراني وقوات التعبئة الشعبية (الباسيج) في مناطق مختلفة من سوريا.
ومن جانبها، اعتبرت الكاتبة الإسلامية د. سهيلة زين العابدين حماد استضافة الرياض ثلاث قمم صفعة قوية للنظام الإيراني، وتأكيداً للدور المحوري الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في صناعة القرار العالمي، وقدرتها على معالجة الملفات العالقة، وتحديداً في اليمن وسوريا، مشيرة إلى أن القمم الثلاث ستكتب النهاية للطموحات الإيرانية في العالم الإسلامي ودول الخليج العربي على وجه الخصوص.
ذعر إيراني
وقالت حماد: «من اللافت في هذا الإطار ما نلحظه من ارتفاع وتيرة التوتر، بل الذعر في وسائل الإعلام الإيرانية ومن يتبعونها في المنطقة إزاء استضافة السعودية للقمم الثلاث ونتائجها الممكنة، والحجم الهائل لتلفيق الاتهامات وإشاعة الأكاذيب، وإشاعة كل أنواع الحرب النفسية / الإعلامية عن القمم الثلاثية الأبعاد التي ستنهي فيما يبدو الحلم الإيراني الفارسي القديم».
وأضافت أنه من الواضح أن ترامب أغلق صفحة الإدارة السابقة التي عملت على تدمير العلاقات التاريخية بين أميركا ودول مجلس التعاون الخليجي والعالم الإسلامي، من خلال تمكينها لإيران من التدخل في شؤون المنطقة ونشرها لكتائبها العسكرية في اليمن وسوريا والعراق، ونشر فكرها الطائفي في مختلف دول العالم الإسلامي.
صفحة
اعتبر المحلل السياسي د. حمود ناجم العقلا أن القمم الثلاث ستكرس لفتح صفحة جديدة في العلاقة بين واشنطن والعالم الإسلامي، حيث ينتظر أن تناقش القمة الإسلامية - الأميركية ملف «الكراهية»، وسيؤكد خلالها الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة «لا تقف ضد الإسلام».
1933
بدأت العلاقات السعودية الأميركية عام 1933 عندما بدأت بواكير التعاون الاقتصادي بين البلدين متمثلة في قيام شركة الزيت العربية الأميركية بحفر أول بئر للنفط في شرقي المملكة.
1943
طلبت شركات النفط الأميركية العاملة في السعودية من واشنطن ممارسة دور أكبر لضمان الأمن والاستقرار السياسي في الخليج وهو ما دفع الرئيس الأميركي روزفلت عام 1943 إلى الإعلان أن الدفاع عن المملكة يمثل مصلحة حيوية للولايات المتحدة ثم قام بإرسال أول بعثة عسكرية أميركية إلى السعودية.
1957
الاستراتيجية التي أعلنها الرئيس ايزنهاور في يناير من عام 1957 شكلت بداية «الشراكة السياسية» بين السعودية والولايات المتحدة، حيث بدأت واشنطن بعقد تحالفات في المنطقة لمواجهة المد الشيوعي.
1990
أدى غزو النظام العراقي السابق للكويت إلى نشوء تحالف دولي واسع لتحرير الكويت ضمن عملية عاصفة الصحراء. وكان للمملكة العربية السعودية الدور القيادي في حشد الدول لإنهاء الغزو.
2014
انضمت الطائرات السعودية إلى أسراب التحالف الدولي لمقاتلة التنظيمات المتطرفة وأبرزها تنظيم داعش في سوريا والعراق، لتكون ثاني أكبر المساهمين ضد الإرهاب في العالم بعد الولايات المتحدة.
