أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن هناك توافقاً بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة على التصدي للإرهاب وتدخلات إيران، معتبراً أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمثل نقطة تحول في العلاقات نحو الشراكة الاستراتيجية بين الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة.

في وقت أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن التنسيق والتشاور والتعاون بين مصر والسعودية يتم على أعلى درجة وأن البلدين »جناحا هذه الأمة«.

وقال الجبير إن هناك توافقاً بين المملكة والولايات المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب والقضاء على داعش وقضايا المنطقة، لا سيما سوريا واليمن، مشيراً إلى أننا »نتفق مع واشنطن على ضرورة التصدي للإرهاب وتدخلات إيران«.

وأشار الجبير خلال مؤتمر صحافي عقده في الرياض قبيل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرياض غداً إلى وجود تطمينات أميركية بأن الاتفاق مع إيران لن يتيح لها فرصة تطوير سلاحها النووي.

وقال الجبير إن »القمة العربية الإسلامية الأميركية ستكون محورية وستفتح صفحة جديدة بين واشنطن والدول العربية والإسلامية«. وأردف: »إن التاريخ سيذكر لهذه القمة أنها نقطة تحول من علاقة توتر إلى علاقة شراكة استراتيجية بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة والعالم الغربي.

والعمل معاً في إرساء السلام وبناء المجتمعات ومحاربة الإرهاب والتطرف«، متوقعاً »أن يشارك في القمة 37 قائداً وستة من رؤساء الحكومات«. وشدد الجبير على أن »القمة تاريخية وهي الأولى من نوعها« مشيراً إلى أنها »ستركز على الإرهاب والاقتصاد والشباب«.

ردع إيران

وأعلن الجبير أن »إيجاد شراكة في جهود محاربة الإرهاب، هو أبرز أهداف القمة. وقال إن على إيران أن توقف سلوكها العدائي في المنطقة، كاشفاً عن أن »الرئيس ترامب تحدث عن ضرورة احترام إيران للاتفاق النووي«، معلناً انه »كان لدينا قلق من أن الاتفاق مع إيران سيمكنها من السلاح النووي«.

وأضاف الجبير:»سنواصل التعاون مع الولايات المتحدة لردع إيران ووقف سياستها العدوانية. ونحن نتفق على ضرورة التصدي لإرهاب وتدخلات إيران. إنها تتصرف بعدائية بعد الاتفاق النووي وإدارة ترامب تدرك ذلك«. وأعلن أن »أي تقليص للدور الأميركي يحدث فراغاً يستغله الأشرار«.

وحول الملف الفلسطيني، قال الجبير إن السعودية ملتزمة بتحقيق السلام على أساس المبادرة العربية وقرارات مجلس الأمن، مشيراً إلى أن » تحقيق السلام في الشرق الأوسط يحتاج إلى توجهات غير تقليدية«.

مصر والسعودية

من جهة أخرى، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن التنسيق والتشاور والتعاون بين مصر والسعودية يتم على أعلى درجة، لافتاً إلى أنه سيشارك في القمة العربية الإسلامية الأميركية المقرر عقدها الأحد بالرياض.

وأضاف السيسي في حوار مع رؤساء الصحف القومية المصرية أنه حريص على تلبية أي دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مؤكداً أن مصر والسعودية جناحا هذه الأمة.

وذكر الرئيس السيسي خلال الحوار أن الرئيس الأميركي ترامب شخصية متفردة لا تقبل بغير النجاح. وفيما يخص تطورات القضية الفلسطينية أكد الرئيس السيسي أن العرب والفلسطينيين مستعدون للسلام وهناك فرصة يجب اغتنامها، معتبراً أن الرئيس الأميركي هو الرقم الحاسم في الحل. وأوضح:»الفلسطينيون مستعدون للسلام، والعرب مستعدون للسلام، وإسرائيل ترى أنه يوفر فرصة، وبالفعل هناك فرصة، وإذا أُحسن اغتنامها سنصل إلى حل وسيصبح الصراع تاريخاً«.