أكد المشاركون في ورشة العمل الإقليمية في البحرين حول مكافحة الإرهاب أن ظاهرة الإرهاب أصبحت تمثل خطراً داهماً على جميع الدول والمجتمعات وطالت آثارها وأضرارها الجميع ولم يعد بإمكان أي دولة النأي بنفسها عن أخطارها، داعين إلى إيجاد تكامل خليجي لمواجهة آفة التطرف.

وطالب بيان ختامي صادر عن الورشة التي شاركت فيها الشعبة البرلمانية الإماراتية بالمجلس الوطني الاتحادي وفود برلمانية خليجية وعربية بتشديد العقوبات المقررة للجرائم الإرهابية لتحقيق الردع لتصل إلى أقصى العقوبات المقررة بالقوانين والأنظمة المقارنة كالإعدام والسجن المؤبد.

ومراجعة المجالس التشريعية بالدول العربية لتشريعاتها الوطنية المتعلقة بمكافحة الإرهاب والعمل على تطويرها بشكل دوري لمكافحة الإرهاب بمختلف صوره وتطور جرائمه دون إخلال باحترام حقوق الإنسان.

وصرح ممثل الشعبة البرلمانية الإماراتية في الورشة عضو المجلس الوطني الاتحادي سالم علي الشحي لـ»البيان«: »نعيش في دول الخليج بمجتمعات متمازجة ومتكاملة، لا ننفرد عن بعضنا، وعليه فالأمن هو أمننا جميعاً.

وهنالك العديد من الوسائل التي يمكن أن نتفاعل من خلالها كوسائل التواصل الاجتماعي، بحيث تعزز أمن وأمان المجتمع، وكذلك إيجاد الوسائل المثلى في مكافحة الأفكار التي تروج لهذه الآفة«.

وأشار إلى أهمية دور البرلمانيين في مكافحة الإرهاب عبر التعاون والتنسيق الدولي مع جميع الأطراف والمؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية لمكافحة خطر الإرهابيين ونبذ التطرف والعنف وتعزيز روح التعايش بين الأديان والثقافات والعمل على إيجاد آليات واضحة المعالم تساهم في مواجهة مختلف أشكال العنف التي باتت تزعزع السلام والأمن الدوليين.

آفة عابرة للحدود

بدوره، قال وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية في البحرين الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة لـ»البيان« إن »آفة الإرهاب الذي تعاني منه جميع دول العالم، أضحت عابرة للحدود، وبالتالي جاءت هذه الورشة لكي تعالج هذا الأمر من خلال الخط الأول ألا وهو التشريعات الوطنية، التي لا بد أن تكون تكاملية للاتفاقيات الدولية وللمواثيق الخاصة بمكافحة الإرهاب«.

وتابع: »مكافحة الإرهاب باتت تمس كل مجتمع وكل فرد، وتابعنا منذ عدة أعوام توصيات مجلس النواب، وتم تطبيقها فعلياً كواقع على الأرض، والطموح هو أن يكون هنالك تكامل خليجي أكثر بهذا الجانب«.

في السياق، أوضح رئيس هيئة المستشارين القانونيين بمجلس النواب البحريني صالح الغثيث أن »الإرهاب أصبح مقلقاً للكثير من المجتمعات لما يخلفه من آثار مدمرة، وعليه جاءت فكرة دور السلطة التشريعية في مكافحة الإرهاب.

حيث يلعب البرلمان بجميع الدول دوراً مهماً في صياغة التشريعات التي تكافح الإرهاب، وتعمل على حماية المجتمعات والأموال، وهو ما تؤكد هذه الورشة المهمة«.

تبادل الخبرات

إلى ذلك، شدد عضو مجلس الشورى العماني خالد بن يحيى الفرعي على أهمية مشاركة الوفود المختلفة من شتى المناطق العربية بمثل هذه الورشات، لأنها ستساعد على الاستفادة من تجارب وخبرات وتشريعات هذه الدول، خاصة فيما يتعلق بالجانب التشريعي.

والاتفاقيات والمعاهدات التي تبرمهما هذه الدول، للخروج بتوصيات مؤثرة وإيجابية تساعد على الحد من هذه الآفة، والقضاء عليها.

وأشار عضو مجلس الأمة الكويتي الحميدي بدر السعيدي لـ»البيان« أن »دور التشريع لا يقتصر على تغليظ عقوبات السجن، أو تطبيق أحكام الإعدام بحق الإرهابيين، بل يتخطى أكثر من ذلك«.

مضيفاً: »في ورقتنا التي قدمناها أكدنا ضرورة وجود تشريعات لمواجهة الأفكار المنحرفة، ولمواجهة الفساد الذي يمثل الحاضن الأول للإرهاب، وكذلك التمييز والعنصرية، وتسييس المنابر ودور العبادة«.

وأضاف: »كما أكدنا أيضاً على دور مؤسسات المجتمع المدني في محاربة الإرهاب، وعليه فنحن بحاجة لتشريعات مساندة لكي تساعد على أداء الدور بهذا الجانب«.