أعلنت الأمم المتحدة عن اختراق محدود في أولى النتائج الملموسة للمحادثات التي تجري في جنيف لإنهاء النزاع في سوريا، بموافقة الأطراف المتحاربة على تشكيل لجان خبراء لمناقشة «قضايا دستورية».

ويشارك ممثلون عن النظام السوري والهيئة العليا للمفاوضات في سويسرا في جولة سادسة من مفاوضات السلام تجري برعاية الأمم المتحدة.

وأعلن مكتب موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا أول خطوة ملموسة، وهي عقد سلسلة من الاجتماعات المنفصلة مع وفدي الحكومة والمعارضة لمناقشة «القضايا القانونية والدستورية المتعلقة بالمحادثات بين السوريين».

ويأتي هذا الإعلان بعد أن كان دي ميستورا قدم للجانبين وثيقة تدعو إلى بدء العمل على إعداد دستور جديد لسوريا. وإضافة إلى وضع دستور جديد، تركز محادثات جنيف على ثلاثة محاور أخرى، هي مكافحة الإرهاب، ونظام الحكم، وتنظيم انتخابات.

وبعد لقاءين عقدهما دي ميستورا، الثلاثاء، مع وفدي النظام والمعارضة، قدّم إليهما وثيقة تدعو إلى بدء العمل على إعداد دستور جديد لسوريا غير ان وفد المعارضة أكد ان المبعوث الأممي عاد وسحب الوثيقة.

وسيكون فريق الخبراء مسؤولاً عن إيجاد «خيارات محددة لإعداد الدستور»، بحسب الوثيقة. وتسعى الأمم المتحدة إلى الاحتفاظ بدورها، بعد اتفاق موقّع في أستانا، يهدف إلى إقامة «مناطق لتخفيف التصعيد» في سوريا والحد من إراقة الدماء.

وقال الناطق باسم الهيئة العليا للمفاوضاتيحيى العريضي، إن الاجتماعات مع دي ميستورا، الخميس، ركزت على «الانتقال السياسي والإطار الدستوري». ويتمسك وفد الهيئة العليا بمطلب تنحي الرئيس بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، وهو ما ترفضه دمشق وتعتبره غير قابل للنقاش.