وجّه الجيش اللبناني ضربة موجعة لتنظيم داعش والعناصر الإرهابية الأخرى في جرود منطقتَي عرسال ورأس بعلبك الحدوديّتين في البقاع الشمالي. ما أدى إلى وقوع إصابات كثيرة في صفوف المسلحين، فيما يناقش الكونغرس الأميركي مشروع قانون بفرض عقوبات على «حزب الله».

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون تابع أول من أمس، عبر تقنية النقل المباشر، العملية النوعية التي نفّذتها طوافات من القوات الجوية ضد أهداف تابعة للتنظيمات الإرهابية في جرود منطقتَي عرسال ورأس بعلبك، في حين أفادت المعلومات أن مدفعية الجيش قصفت مواقع المسلحين في جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع بعد رصد تحرّكات مشبوهة، بمشاركة المروحيات وتحليق طائرات الاستطلاع، ما أسفر عن إصابة سيّارات كانت تنقل قياديّين من «داعش».

وفي السياق، أكدت مصادر عسكرية رفيعة لـ«البيان» أن المدفعية استهدفت سيارات لقيادات في جبهة النصرة في جرود عرسال، ما أدّى الى وقوع إصابات كبيرة في قيادات النصرة، وإن لم يتسنّ بعد التأكّد إن كان المسؤول أبو مالك التلّي من بين الضحايا.

عقوبات

على صعيد آخر، حضر موضوع العقوبات الأميركية ضدّ «حزب الله» بشكل لافت، خلال الساعات القليلة الماضية، في مهمة الوفد النيابي الذي يزور واشنطن حالياً، والمؤلّف من النائبين ياسين جابر ومحمد قباني والمستشار الإعلامي للرئيس نبيه بري علي حمدان والسفير اللبناني السابق في واشنطن أنطوان شديد.

وأفادت مصادر لـ"البيان"، بأن الكونغرس يناقش بالفعل اقتراحَي قانون بفرض عقوبات على الحزب، قدّمهما النائب في الكونغرس الأميركي إيد رويس والعضو في مجلس الشيوخ مارك روبيو، عبر استقصاء عن أمواله وعناصره، وأن العمل بهذين القانونين سيبدأ مطلع الشهر المقبل بعد أن يسلكا مساراً واحداً في الكونغرس.

وذلك، بالرغم من أن الوفد اللبناني شرح المخاوف من جراء الضغوط المستجدّة على لبنان اقتصادياً وأمنياً، ما يشكّل عنصراً جديداً يهدّد استقراره، ولامس تفهّماً أميركياً للهواجس والمخاوف وتقديراً لوجهة النظر اللبنانية.

كما تردّدت معلومات مفادها أن السفارة الأميركية في بيروت طلبت، خلال لقاءات شهدتها مؤخراً، استفسارات حول خطوات «حزب الله» في المنطقة الجرديّة التي تربط بين لبنان وسوريا.

قانون

وسط هذه الأجواء، أفادت مصادر سياسية متابعة للاتصالات بشأن قانون الانتخاب أن أجواء التفاؤل المسرّبة من الرؤساء الثلاثة مبنيّة على معطيات تفيد باحتمال كبير للتوصّل الى قانون للانتخاب قبل 19 يونيو المقبل، موعد نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي، على أساس النسبية الكاملة في دوائر متوسطة من 13 أو 15 دائرة، والصوت التفضيلي أو التأهيلي في القضاء، لكن ليس على أساس طائفي.

وأكدت المصادر نفسها لـ«البيان» أن البلاد ستشهد حكماً قانوناً جديداً، لأن الإجماع السياسي متوافر حول هذا القرار، وإن كانت بعض التفاصيل بحاجة الى مزيد من البحث للاتفاق على عدد الدوائر وعلى «الضمانات»التي يطالب بها التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية، بعد موافقتهما على النسبية الكاملة.

وكأنما ثمّة قناعة، غير معلنة لدى الجميع، بأن التأخير الحاصل إلى الآن لا يعدو كونه رفعاً لسقف التفاوض قبل أن يحين موسم القطاف، فرئيس الجمهورية على تفاؤله المعهود، ورئيس الحكومة لن يقبل المسّ بالوحدة الوطنية، على ما شدّد في مجلس الوزراء، ورئيس المجلس النيابي أصدر إشارات إيجابية واضحة، قد يُبنى عليها مسار تفاوضي جديد.

تحذير

حذر وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، أمس من وصول بلاده إلى نقطة الانهيار؛ بسبب الأعباء الاقتصادية والأمنية والمعيشية المترتبة على تدفق اللاجئين السوريين لأراضيه.

وشدد الوزير اللبناني على أن «الحل السياسي الشامل، وحده القابل للحياة في سوريا، فضلاً عن عودة النازحين». ودعا إلى «القضاء على من يمولون تنظيم داعش تزامناً مع الانتصارات على الأرض».