دعت فعاليات عراقية إلى حل الحشد الشعبي وتشكيل لجان تحقيق فورية لتقديم المسؤولين المتورطين في عمليات الخطف والترويع التي ظلت تمارسها الميليشيات المدعومة من إيران طيلة الفترة السابقة، في وقت اعترف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأن بعض عمليات الخطف في العراق تنفذ لأغراض سياسية، وقال إن التحقيقات أثبتت أن معظم خلايا الخطف في بغداد تنتمي لفصائل في الحشد الشعبي، مضيفاً أن بعض أعضاء خلايا الخطف ينتمون إلى جهات أمنية تسهل عمليات الخطف.

وأضاف العبادي في مؤتمر صحافي أن الحكومة العراقية أنشأت خلية خاصة لمواجهة عمليات الخطف السياسي، الذي قال إنه يحتاج إلى مستوى معين من المعالجة، وأشار إلى أن الكثير من خلايا الخطف التي يتم القبض على أفرادها تنسب نفسها إلى فصيل من فصائل ميليشيا الحشد الشعبي، في حين تتبرأ الفصائل منها.

وتعيش بغداد ومحافظات أخرى تدهوراً أمنياً ملحوظاً يتخلله تكرار لحالات اختطاف عراقيين وعرب وأجانب على يد ميليشيات مسلحة فرضت سيطرتها بشكل واضح وعلني على الشارع العراقي منذ يونيو 2014.

الحشد والشرطة

وأضاف العبادي أن السلطات تحتاج إلى المزيد من التحقيقات لمواجهة هؤلاء المجرمين، وأشار إلى أن بعض المتورطين في عمليات الخطف ينتسبون لمؤسسات أمنية مثل الشرطة أو غيرها، وهم يساعدون في عمليات الخطف. وكان رئيس الوزراء العراقي قال في وقت سابق إنه يضع الاختطاف ضمن دائرة الإرهاب، وإنه تجاوز على حرية العراقيين في التعبير، وأشار -عقب الإفراج عن سبعة طلاب عراقيين اختطفوا في بغداد- إلى أن الخاطفين يريدون أن يرعبوا العراقيين ومن ينتقدهم، مضيفاً أنه لن يسمح بذلك وسيتخذ إجراءات صارمة.

وسبق أن هدد تحالف القوى العراقية السني قبل أيام الحكومة بتدويل قضية أكثر من ثلاثة آلاف شخص من أبناء المناطق السنية مختطفين منذ أكثر من عام ولا يعرف مصيرهم حتى الآن.

وتتهم أطراف سياسية وشعبية الحشد الشعبي باختطاف هؤلاء من معبر الرزازة وبلدة الصقلاوية قبل عام تقريباً، وإخفائهم قسرياً في معتقلات سرية.

وقال نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي إن كبح ما وصفها بالميليشيات المنفلتة والكشف عن مصير آلاف المفقودين يمثلان أولوية في استحقاقات ما بعد معركة الموصل، واتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قبل أيام عناصر من ميليشيا الحشد بالوقوف وراء عمليات الاختطاف التي استفحلت في العراق، ودعا لتحديد المتورطين ومنعهم من خوض أي استحقاق انتخابي.

تحقيق قضائي

وأبلغ نواب عراقيون «البيان» عن مساع انتظمت للتنسيق مع كتلة الأحرار البرلمانية برفع مذكرة للرئاسات الثلاث تدعوها لاتخاذ قرار تاريخي بحل ميليشيات الحشد الشعبي إلى جانب تشكيل لجنة تحقيق بصلاحيات قضائية تقوم بمحاسبة كل من ثبت تورطه في جرائم الاختطاف.

في سياق آخر أكد العبادي، أن القوات في نينوى توشك على هزيمة داعش، مشدداً على أن التركمان قومية أساسية في العراق والمعادلة السياسية تبقى «مشلولة» من دون تمثيل عادل لكل المكونات، فيما لفت إلى ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها دون تأخير.