بعد نحو عام من تحرير المكلا في محافظة حضرموت جنوبي اليمن من تنظيم القاعدة، تبدو المدينة في حال أفضل كثيراً على المستويين الأمني والخدمي.

وخلال عملية التحرير وما تلاها من إعمار، لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة الدور الأبرز في إعادة الحياة إلى طبيعتها في المكلا، بعد أن ظلت لنحو عام تحت سيطرة الإرهابيين، وكانت مصدر دخل مهماً لتمويل عملياتهم في جميع أنحاء اليمن، حسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

ولم يقتصر الدور الإماراتي فقط على تدريب نحو 11 ألف جندي يمني، ما ساهم بقوة في تحرير المدينة من تنظيم القاعدة، لكن المساهمات الإماراتية امتدت أيضاً إلى إنشاء بنى تحتية جديدة لتهيئة الحياة لنحو 700 ألف شخص هم عدد سكان المكلا.

ففي 24 أبريل من العام الماضي، أطلقت القوات اليمنية الشرعية التي تلقت تدريباً إماراتياً، عملية عسكرية في المكلا، مدعومة بطائرات وسفن حربية أرسلتها الإمارات، وتمكنت من دحر التنظيم المتطرف، مجبرة مسلحيه على مغادرة المدينة.

وتولت الحكومة اليمنية الشرعية مقاليد المدينة بعد طرد القاعدة، إلا أن جهود الإنشاءات قادها الجيش الإماراتي وهيئة الهلال الأحمر الإماراتية.

كما تعمل قوات إماراتية على الأرض إلى جانب قوات يمنية، على تطويق المدينة من خلال إنشاء معسكرات على حدودها، لمنع عودة مسلحي القاعدة مرة أخرى.

وعانت المدينة الساحلية، التي تضم أحد أهم موانئ اليمن، كثيراً تحت حكم مسلحي القاعدة، الذين فشلوا في إدارتها بقوة السلاح، وعانى سكانها تردي الأوضاع الأمنية والمعيشية على حد سواء.

فعلى سبيل المثال، لم تكن محطة الطاقة الخاصة بالمدينة تعمل بكفاءة، وتمت إدارة المولدات بوقود غير مناسب، وعاش مئات الآلاف في ظل خدمات كهرباء متدنية. لكن الآن أصبح بإمكان المحطة جلب قطع غيار وزيادة عدد العمال، ما أدى إلى مضاعفة إنتاجها وسمح بإبقاء المكلا تنعم بكهرباء لا تنقطع تقريباً.

وقال المهندس محمد بحاج الذي يعمل في المحطة، «سعة المحطة الآن أصبحت أكبر لإمداد عائلات أكثر بمتطلبات المعيشة، هذا فارق كبير».