سيطرت حالة من عدم التفاؤل والغموض على الجولة السادسة لمباحثات جنيف بين الحكومة والمعارضة السورية، والتي انطلقت بلقاءات مع المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا، وفيما كشفت مصادر بمقر التفاوض لـ«البيان» أن المبعوث الأممي دعا إلى فرض سرية كاملة على مجريات التفاوض.

وطالب الأطراف بعدم الإدلاء بأي تصريحات، شدد على أن الوصول إلى سلام في سوريا يشبه إجراء عملية معقدة ستفرز الكثير من الألم والإجهاد، وعلى الأطراف الاستعداد لتحمل ذلك.

والتقى ستيفان دي مستورا، أمس، وفد النظام السوري برئاسة بشار الجعفري، حيث ناقش اللقاء، استناداً إلى مصادر أمميــة، أهمية التركيز على العمل في نقاشات معمقة في ما يخص سلال التفاوض الأربعة التي تشمل موضوعات الحوكمة والدستور الجديد لسوريا والانتخابات وملف الإرهاب.

وذلك خـــلال أيام الجولة التي ستنتهـي بعد غد أو السبت المقبل وفقاً لســــير المفاوضات. أعقبه بلقاء مع وفد الهيئــــة العليـا للمفاوضات برئاسة د. ناصر الحريري، وعلى أن يلتقي بعد ذلك بوفد معارضة القاهـــرة ووفــــد معارضـــة موسكو.

وبحسب مصادر في مقر المفاوضات، تحدثت لـ«البيان»، دعا المبعوث الأممي الأطراف لتكون أكثر جدية لإنهاء معاناة الإنسان السوري المتفاقمة بحسب حديثه للوفدين.

، وقالت المصادر إن ديمستورا طالب بضرورة التحلي بالمسؤولية الكاملة وتقديم تنازلات حقيقية، وقال إن الوصول لسلام في سوريا يحتاج عملية جراحية معقدة ستفرز الكثير من الألم الإجهاد على الأطراف الواجب عليها تحمل ذلك في سبيل الشفاء الكامل.

وطبقاً لذات المصادر فإن المبعوث الأممي أكد ضرورة عدم الإدلاء بأي أحاديث من شأنها أن تؤثر في سير المفاوضات.

وذكرت المصادر، أن وفد المعارضة طرح خلال لقائه المبعوث الأممي ملامح رؤية الهيئة العليا للمفاوضات حول الانتقال السياسي، وهيئة الحكم الانتقالي، والدستور، فضلاً عن وثائق تتعلق بالملفات الإنسانية بجانب ملف جرائم الأسد والمقرر أن تضاف إليه «محرقة» صيدنايا.

وكان رئيس وفد المعارضة نصر الحريري، أعرب خلال مؤتمر صحفي عقده الاثنين، عن أمله في أن تطرح الأمم المتحدة هذه المرة «خطة عملية أكثر، تسهل عملية الانتقال والحل السياسي» داعيا الى وقف شامل لاطلاق النار.