واقع القطاع الصحي في ليبيا ينبئ بالخطر، حيث يوجد 4 مستشفيات فقط تعمل حالياً في ليبيا، وأنها مُشغّلة بنسبة 75 في المئة فقط من طاقتها، وقد زادت الاضطرابات الأمنية التي تشهدها البلاد الوضع سوءاً، حيث بدأت الطواقم الطبية والمساعدون والممرضون الأجانب في مغادرة البلاد خوفاً على سلامتهم.

وأكد مسؤولون ليبيون أن 94 مستشفى تم إغلاقها سبب تردي الأوضاع في ليبيا، ووصف وزير الصحة بالحكومة المؤقتة رضا العوكلي في أكثر من مناسبة الوضع الصحي في ليبيا بـ«الكارثي».

وأكد أن وزارته تخشى من إغلاق المستشفيات أمام المواطنين نتيجة الأزمة المالية، مضيفاً أن كل المرافق الصحية في ليبيا تحتاج إلى زيادة في الميزانيات وليس إلى تخفيضها كما حصل في العامين الماضيين.

تدهور

ويجمع المراقبون على تدهور غير مسبوق للوضع الصحي في مختلف مناطق ليبيا ما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية، حتى إن الرئيسة المتخلية للبعثة الدولية للصليب الأحمر كاتيا لورنز وصفته بأنه شبه عاجز عن تقديم خدماته للسكان المحليين، وذلك لوجود عدد قليل من المؤسسات الصحية القادرة على تقديم خدماتها.

وأشارت لورنز إلى أن البعثة سجلت نقصاً في المعدات وأن جل الكوادر الطبية، المؤلفة في الأغلب من الأجانب، قد غادروا البلاد، مضيفة أن الوضع الاقتصادي المتدهور أثر في القطاع الصحي، ولفتت إلى أن نشاط البعثة اقتصر على دعم القطاع الصحي والدورات التدريبية، وذلك بسبب المخاطر التي تتعرض لها.

مخاطر

وشددت لورنز التي عملت منذ تعيينها على رأس البعثة في 2014 انطلاقاً من العاصمة التونسية، على أن ليبيا شهدت في مرات كثيرة فقداناً تاماً للأنسولين في كل المؤسسات الصحية. وأشارت لورنز إلى أن البعثة قد "اقتصرت في نشاطها على دعم القطاع الصحي والدورات التدريبية"، وذلك بسبب"المخاطر التي تعرض لها أعضاء البعثة".

نقص

من جانبها، قالت البعثة الأممية في ليبيا، إن نحو 75 في المئة من جميع المرافق الصحية في جميع أنحاء البلاد مغلقة أو تعمل بشكل جزئي، وتواجه نقصاً هائلاً في الكوادر الصحية.

ولقد تأثر جنوب ليبيا على نحو خاص من الهجمات المتكررة ضد المرافق الصحية التي سوف تحرم آلاف الناس في المنطقة الجنوبية من الرعاية الصحية المنقذة للأرواح الضرورية والعاجلة.