أوقفت مليشيات الحوثي المسلحة طباعة صحيفة الميثاق الناطقة باسم جناح الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في حزب المؤتمر الشعبي العام، في صنعاء.

وقال محمد أنعم، رئيس تحرير الصحيفة، إنه تم عرقلة طباعة عدد الأسبوع الماضي، ولم يطبع العدد إلا بعد مرور يومين على موعد صدور الصحيفة، لافتاً إلى أن مسؤولي التوجيه المعنوي (يخضعون للحوثي) «رفضوا حتى الآن طباعة عدد الأسبوع الحالي».

وحسب أنعم، فإنه «لن يقبل أبداً بإغلاق الصحيفة ولو على قطع رأسه هو وهيئة التحرير»، مطالباً حزبه بـ«موقف جاد» تجاه ذلك.

ويبدو واضحاً أن الإعلام الموالي للانقلابيين الذي لطالما مجّد الحرب والدمار، بات هو الآخر في مرمى المليشيات المسلحة التي لا تعترف إلا بالصوت الواحد، الذي يمجّد القتل والموت والدمار.

ومنذ أيام، ارتفعت أصوات ناشطين محسوبين على حزب المخلوع ضد ما يصفونها، بمصادرة الحريات واستغلال السلطات في مناطق سيطرة الانقلابيين، وهم الذين غضوا الطرف على مدى عامين ويزيد، عن الانتهاكات التي طالت الصحافة والحريات العامة، وها هم اليوم يكتوون بنارها.

وينذر إيقاف صحيفة حزب المخلوع، وهو الحليف الرئيس في انقلاب الحوثيين، بأن الأمر قد يتطور إلى صدام مسلح، يسعى له المخلوع كونه حبل نجاة له ولأنصاره.

ومنذ اجتياحها للعاصمة صنعاء، أغلقت مليشيات الحوثي بمساندة قوات موالية للمخلوع جميع الفضائيات والصحف والمواقع الإلكترونية المناوئة لها، ما أدى إلى انتقال بث معظمها من خارج البلاد، فيما اختطفت عشرات الصحافيين وأودعتهم السجون.

ويتهم ذوو المختطفين ومنظمات حقوقية وإنسانية الحوثيين بممارسة شتى أنواع التعذيب ضد الصحافيين وانتزاع اعترافات لا أساس لها، تحت التعذيب والإكراه.يشار إلى أن 11 صحافياً يمنياً لا يزالون مختطفين في سجون جماعة الحوثي التي سيطرت على العاصمة صنعاء، ومحافظات أخرى بقوة السلاح.